فَاسْألْ بَدْراً وَاسْألْ احُداً * وَسَلِ الأحْزَابَ وَسَلْ خَيْبَرْ
مَنْ دَبَّرَ فِيهَا الأمْرَ وَمَنْ * أرْدَى الأبْطَالَ وَمَنْ دَمَّرْ
مَنْ هَدَّ حُصُونَ الشِّركِ وَمَنْ * شَادَ الإسْلَامَ وَمَنْ عَمَّرْ
مَنْ قَدَّمَهُ طَه وَعلى * أهْلِ الإيمَانِ لَهُ أمَّر
قَاسَوْكَ أبَا حَسَنٍ بِسِوَاكَ * وَهَلْ بَالطَّودِ يُقَاسُ الذَّرْ
أني سَاوَوْكَ بِمَنْ نَاوَوْكَ * وَهَلْ سَاوَوْا نَعْلَي قَنْبَرْ
مَنْ غَيْرُكَ مَنْ يُدْعَى لِلحَرْبِ * وَلِلمِحْرَابِ وَلِلمِنْبَرْ
أفْعَالُ الخَيْرِ إذَا انْتَشَرتْ * في النَّاسِ فَأنْتَ لَهَا مَصْدَرْ
وَإذَا ذُكِرَ المَعْرُوفُ فَمَا * لِسِوَاكَ بِهِ شَيءٌ يُذْكَرْ
أحْيَيْتَ الدِّينَ بِأبْيَضَ قَدْ * أوْدَعْتَ بِهِ المَوْتَ الأحْمَرْ
قُطْباً لِلحَرْبِ يُدِيرُ الضَّرْبَ * وَيَجْلُوا الكَرْبَ بِيَوْمِ الكَر
فَاصْدَعْ بِالأمْرِ فَنَاصِرُكَ التَّبَّارُ « 1 » * البَّتَّارُ وَشَانِئُكَ الأبْتَرْ
لَوْ لَمْ تُؤْمَرْ بِالصَّبْرِ وَكَظْمِ * الغَيْظِ وَلَيْتَكَ لَمْ تُؤْمَرْ
مَا نَالَ الأمْرَ أخُو تَيمٍ * وَلَا تَنَاوَلَهُ مِنْهُ حَبْتَرْ
مَا آلَ الأمْرُ إلَى التَّحْكِيمِ * وَزَايَلَ مَوْقِفَهُ الأشْتَرْ
لَكِنَّ أعْرَاضَ العَاجِلِ مَا * عَلِقَتْ بِرِدَائِكَ يَا جَوْهَرْ
أنْتَ المُهْتَمُّ بِحِفْظِ الدِّينِ * وَغَيْرُكَ بِالدُّنيَا يَغْتَرْ
أفْعَالُكَ مَا كَانَتْ فِيهَا * إلَّا ذِكْرَى لِمَنِ اذَّكَّرْ
حُجَجاً ألْزَمْتَ بِهَا الخُصَمَاءَ * وَتَبْصِرَةً لِمَنِ اسْتَبْصَرْ
آيَاتُ جَلَالِكَ لَا تُحْصَى * وَصِفَاتُ كَمَالِكَ لَا تُحْصَرْ
مَنْ طَوَّلَ فِيكَ مَدَائِحَهُ * عَنْ أدنى وَاجِبِهَا قَصَّرْ
فَاقْبَلْ يَا كَعْبَةَ آمَالِي * مِنْ هَدْي مَدِيحِيَ مَا اسْتَيْسَرْ
بحث في القصيدة الكوثريّة
أقول : المعروف بين العلماء أنّ هذه القصيدة كلّها منظومة في
هامش
( 1 ) - التّبّار : المهلك المدمّر .