أمير المؤمنين عليه السلام . بَيدَ أني أرى أنّ الأبيات الأربعة والعشرين الأولى منها في رسول الله صلّى الله عليه وآله . فالبيت الأوّل :
* أمُفَلَّجُ ثَغْرُكَ أمْ جَوْهَر *
لا يناسب أن يكون المخاطب به أمير المؤمنين عليه السلام . والشواهد على ذلك كثيرة :
أوّلًا : نقل جميع المؤرّخين أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله كان مُفَلَّج الأسنان ، أي : أسنانه الأماميّة متفارقة .
ثانياً : ذكر في البيت الثاني قوله تعالى :
* إ نَّا أعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرْ *
والمخاطب في هذه الآية هو رسول الله .
ثالثاً : قال في البيت الثاني عشر :
* آمَنْتُ هويّ بِنُبُوَّتِهِ *
والنبوّة لرسول الله .
رابعاً : قال في البيت السادس عشر :
* وَبِوَجْهِكَ إذْ يَحْمَرّ *
وهذا الاحمرار بسبب الحياء ، وقد عدّ المؤرّخون من صفات رسول الله ، قالوا : وَهُوَ رَجُلٌ حَيّيّ . وكذلك سائر الأبيات فإنّها تناسبه .
ويواصل الشاعر قصيدته في رسول الله صلّى الله عليه وآله حتّى يصل إلى البيت الخامس والعشرين الذي يقول فيه :
سَوَّدْتُ صَحِيفَةَ أعْمَالِي * وَوَكَّلْتُ الأمْرَ إلَى حَيْدَر
وهذا البيت وما يليه من الأبيات حتّى آخر القصيدة قد نظمت في أمير المؤمنين عليه السلام . والحقّ أنّ الشاعر قد أجاد وأجمل كثيراً .
ونقل أنّ هذه القصيدة فازت بالجائرة الأولى في المسابقات الشعريّة