تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
أمير المؤمنين عليه السلام . بَيدَ أني أرى أنّ الأبيات الأربعة والعشرين الأولى منها في رسول الله صلّى الله عليه وآله . فالبيت الأوّل : * أمُفَلَّجُ ثَغْرُكَ أمْ جَوْهَر * لا يناسب أن يكون المخاطب به أمير المؤمنين عليه السلام . والشواهد على ذلك كثيرة : أوّلًا : نقل جميع المؤرّخين أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله كان مُفَلَّج الأسنان ، أي : أسنانه الأماميّة متفارقة . ثانياً : ذكر في البيت الثاني قوله تعالى : * إ نَّا أعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرْ * والمخاطب في هذه الآية هو رسول الله . ثالثاً : قال في البيت الثاني عشر : * آمَنْتُ هويّ بِنُبُوَّتِهِ * والنبوّة لرسول الله . رابعاً : قال في البيت السادس عشر : * وَبِوَجْهِكَ إذْ يَحْمَرّ * وهذا الاحمرار بسبب الحياء ، وقد عدّ المؤرّخون من صفات رسول الله ، قالوا : وَهُوَ رَجُلٌ حَيّيّ . وكذلك سائر الأبيات فإنّها تناسبه . ويواصل الشاعر قصيدته في رسول الله صلّى الله عليه وآله حتّى يصل إلى البيت الخامس والعشرين الذي يقول فيه :
سَوَّدْتُ صَحِيفَةَ أعْمَالِي * وَوَكَّلْتُ الأمْرَ إلَى حَيْدَر
وهذا البيت وما يليه من الأبيات حتّى آخر القصيدة قد نظمت في أمير المؤمنين عليه السلام . والحقّ أنّ الشاعر قد أجاد وأجمل كثيراً . ونقل أنّ هذه القصيدة فازت بالجائرة الأولى في المسابقات الشعريّة