الأوْلَى ، صحّ الحمل الشائع أيضاً .
وإذا قلنا : فُلَانٌ لَيْسَ مَوْلَى فُلَانٍ ، وكان المراد من الموْلَى أفعل التفضيل ، صحّ الحمل الشائع أيضاً . وكذلك إذا قلنا : المَوْلَى لَيْسَ الأوْلَى ، فلا يصحّ الحمل الشائع ، بل يصحّ الحمل الأوّليّ ، ذلك أنهما ليسا متّحدي المفهوم . كما أنّ قولنا : زَيْدٌ لَيْسَ بِقَائِم لا يصحّ على الحمل الشائع ، ويصحّ على الحمل الأوّليّ ؛ عندما يكون زيد قائماً في الخارج .
استبان ممّا عرضناه أنّ كلًّا من الفخر الرازيّ ، والعلّامة الأمينيّ في زاوية واحدة من البحث ، ويثبتان شيئاً لا ينبغي لهما أن يثبتاه ؛ وينفيان شيئاً لا ينبغي لهما أن ينفياه .
يقول الفخر الرازيّ : المَولَى لَيْسَ الأوْلَى . وهو أمرٌ صحيح بحسب الحمل الأوّليّ الذاتيّ ، بَيدَ أنه غير صحيح بحسب الحمل الشائع ؛ لأننا لا نعتزم إثبات الاتّحاد بين مفهوميهما . بل نطلب الاتّحاد الوجوديّ في الخارج لمثل قولهم : زَيْدٌ انْسَانٌ ؛ وهذا المعنى يتمّ بالحمل الشائع أيضاً ، لأنّ الاتّحاد المصداقيّ والخارجيّ لمعنى المَوْلَى مع معنى الأوْلَى يكفي لإثبات الولاية . بَيدَ أنّ الفخر الرازيّ يريد أن يستنتج عدم الاتّحاد بين المصداقين من عدم الاتّحاد بين المفهومين ؛ ولذلك ظنّ تمسّك الشريف المرتضى باطلًا . وهذا الكلام خاطئ .
يقول العلّامة الأمينيّ : المَوْلَى هُوَ الأوْلَى . وهذا صحيح بحسب الحمل الشائع الصناعيّ ، ولكنّه غير صحيح بحسب الأوّليّ الذاتيّ ، لعدم الاتّحاد بين مفهوميهما . وحسبنا الإتّحاد المصداقيّ . بَيدَ أنّ العلّامة الأمينيّ يريد أن يستنتج الاتّحاد بين المصداقين من الإتّحاد بين المفهومين ، ويقول : لمّا كان المفهومان شيئاً واحداً ، فمفهوم الأولويّة ينطبق على الإمام عليّ عليه السلام في الخارج . وهذا خطأ ، لأننا في غنًى عن الإتّحاد المفهوميّ من
معرفة الإمام — صفحة 257
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٥٧