تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وَبِئسَ الْمَصِيرُ . « 1 » ويستفاد ممّا قيل أنّ كثيراً من التفاسير قد ذكرت إرادة معنى الأوْلَى من لفظ المَوْلَى ، بناءً على إيصال المعنى بألفاظ تناسب المعنى الحقيقيّ لذلك اللفظ في كثير من الجهات ، وإن لم يكن معناها الحقيقيّ . ويُلاحَظ هذا الأسلوب أيضاً في كثير من كتب اللغة التي لا تتطرّق إلى المعاني الحقيقيّة فحسب ، بل وتذكر مواطن استعمال الألفاظ معها أيضاً . المقدّمة الثانية : الحَمْل على قسمين : أوَّلي ذَاتِيّ ، وشائع صَناعِيّ . المراد من الحمل الأوَّليّ اشتراك اسمين في مفهوم واحد ؛ أي : نريد أن نقول بأنّ المفهوم المحمول متّحد مع المفهوم الموضوع ، مثل : الإنسانُ حَيْوَانٌ نَاطِقٌ إذ لا تفاوت بين مفهوم الإنسان ، ومجموع الحيوان الناطق . والمراد من الحَمل الصناعيّ اشتراك مفهومين في مصداق واحد ، أي : نريد أن نقول : يشترك المفهوم المحمول مع المفهوم الموضوع في المصداق والتحقّق الخارجيّ ، وإن كان ذانك المفهومان لا يشتركان معاً ، مثل : زَيْدٌ إنْسَانٌ ، وزَيْدٌ قَائِمٌ . فمفهوم الإنسان اتّحد مع زيد في الخارج . ويصدق المفهومان على هذا الموجود الخارجيّ . واتّحد مفهوم « قائم » مع « زيد » أيضاً . وبناءً على ذلك ، فإنّ هذا الموجود الخارجيّ ينطبق عليه المفهومان « قائم » و « زيد » . وبعد أن استبانت هاتان المقدّمتان نقول : لا ريب أنّ مفهوم صيغة مَفْعَل يختلف عن مفهوم صيغة أفْعَل التفضيل ؛ ولكنّهما كثيراً ما يتّحدان في المصداق . وعلى هذا ، إذا قلنا : فُلَانٌ مَوْلَى فُلَانٍ ، وأردنا من المولى أفعل التفضيل ، صحّ الحمل الشائع الصناعيّ هنا ، وإذا قلنا : المَوْلَى هو
هامش
( 1 ) - « شرح المواقف » للإيجيّ ص 612 .
معرفة الإمام — صفحة 256 | السيد محمد حسين الطهراني