تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
عدّ من وجوه معاني المولي الثمانيّة الوَليّ ، والأولي بالشَيء . وعن عمر بن عبد الرحمن الفارسيّ القزوينيّ في « كَشْف الكَشَّاف » في بيت لُبَيد : مَوْلَى المَخَافَةِ . أي : أوْلَى وَأحْرَى بِأن يَكُونَ فِيهِ الخَوْفُ . وعدّ سبط بن الجوزيّ في « التذكرة » ص 19 الأولَى من معاني المولى العشرة المستندة إلى علماء العربيّة . ومثله ابن طلحة الشافعيّ في كتاب « مَطَالِبُ السَّئول » ص 16 ، وذكر الأوْلى في طليعة المعاني التي جاء بها الكتاب . وتبعه الشَبْلَنْجيّ في كتاب « نُور الأبْصَار » ص 78 وأسند ذلك إلى العلماء . وقال شارحا المُعَلَّقات السبع : عبد الرحيم بن عبد الكريم ، ورشيد النبي في بيت لُبَيد : إنّه أراد بِوليّ المَخَافَة : الأوْلَى بِالمَخَافَةِ . « 1 » أجل ، يصرّ المرحوم الأمينيّ على أنّ الأصل اللغويّ للمولى ، الأولَى ، وحتّى في بقيّة المعاني الستّ والعشرين التي تحدّث عنها للمولى ، نجده يبحث في كلّ واحدة منها ويرجعها على أنها بمعنى الأوْلَى . بينما يصرّ الفخر الرازيّ ومن تبعه على أنّ المعنى الأصليّ للمَوْلَى ليس الأوْلى ، وأنّ صيغة مَفْعَل لم تأت بديلًا عن أفعل التفضيل . لذلك لا يمكن أن نستدلّ بالحديث المأثور . مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ على الإمامة كما ذهب إليه الشريف المرتضى في « الشافيّ » . وأعتقدُ أنّ الأمر قد التبس على هذين العالمين كليهما من خلال تضارب رأييهما . أمّا الفخر الرازيّ فإنّه ، وإن زعم أنّ المعنى الحقيقيّ
هامش
( 1 ) 1 - ملخّص لما يستنتج من كلام الأمينيّ رضوان الله عليه في « الغدير » ج 1 ، ص 351 إلي 362 .
معرفة الإمام — صفحة 253 | السيد محمد حسين الطهراني