تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
فهذه كلّها شواهد تدلّ على أنّ المَوْلَى هو الإمام والحاكم على مقدّرات الناس ، والمفوّضة إليه من الله تعالى شؤونهم الدنيويّة والاخرويّة . أي : أنّ من بلغ مقام الفناء في الله ، ولم يبق بينه وبين الحقّ أيّ بُعْد أو فاصلة في سير مراتب التقرّب ، فإنّ جميع الحجب والفواصل الظلمانيّة والنورانيّة قد رفعت . وهذه هي حقيقة الولاية التي تمثّل مقام العبوديّة الحقّة الحقيقيّة وآخر درجة من الكمالات البشريّة .

رجال الأدب العربيّ يرون أنّ المولى يعني الإمام والاوْلَى

وإذا استثنينا أمير المؤمنين عليه السلام والشعراء المعاصرين لرسول الله والأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين الذين ذكرناهم إلى الآن ، فإنّنا نجد كثيراً من الشعراء الكبار المعروفين بفضلهم وبلاغتهم وأدبهم ، سواء الذين كانوا معاصرين للأئمّة عليهم السلام أم المتأخّرين عنهم ، قد نظموا القصائد العصماء في الغدير والولاية ، وفضائل أمير المؤمنين عليه السلام ومحاسنه ومناقبه . ويستفاد منها معنى المولي المستنبط من الأحاديث التي جاءت فيها كلمة الولاية أو الْمَوْلَى . وقد اتّفق أهل العربيّة على كلامهم وشعرهم واستشهدوا بهما . ومن هؤلاء الشعراء : دِعْبِل الخُزاعيّ ، والأمير أبو فِرَاس ، والحُسَيْن بن الحَجَّاج ، والحمَّانيّ الكُوفيّ ، والشريف المُرْتَضَى عَلَمُ الهُدَى ، والشريف الرضِيّ ، وابن الروميّ ، والصِنَّوْبَريّ ، والمُفَجِّع ، والصَّاحِبُ بنُ عَبَّاد ، والنَّاشِيء الصَغير ، وابن عَلَوِيَّة ، وابن حَمَّاد ، وابن طَبَاطَبا ، وابن العُوديّ النيليّ ، والجَوهريّ ، والزَّاهيّ ، والتَّنُوخيّ ، والصَّوْليّ النيليّ ، وأبو العَلا السَّروِيّ ، وَمَهْيَار ، « 1 »
هامش
( 1 ) - جاء في كتاب « النقض » المعروف بكتاب « بعض مثالب النواصِب في نقض بعض فضائح الروافض » تصنيف أبي رشيد عبد الجليل القزوينيّ الرازيّ ، في ص 247 « أنّ مَهْيار بن مرزويه الكاتب من أحفاد كسري أنوشيروان العادل » .