تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ومقامه وإمامته وإمارته . وبعث بها إلى معاوية حين دعاه إلى نصرته في رسالة أرسلها إليه وهو مقيم في فلسطين . فكتب إليه عمرو بن العاص جواباً يضمّ هذه القصيدة . وأراد أن يشعره أنه دعاه إلى نصرته ليجعله في مواجهة هذه الشخصيّة الرفيعة ! وأنّ حظّه من هذه الدعوة ينبغي أن يكون عظيماً ذا قيمة ، لا تافهاً لا شأن له . ومن أبيات هذه القصيدة الدالّة على ما نحن بصدده ، هذه الأبيات :
وَكَمْ قَدْ سَمِعْنَا مِنَ المُصْطَفَى * وَصَايَا مُخَصَّصَةً في علي وفي يَوْمِ خُمٍّ رَقَى مِنْبَراً * وَبَلَّغَ وَالصَّحْبُ لَمْ تَرْحَلِ فَأمْنَحَهُ إمْرَةَ المُؤْمِنِينْ * مِنَ اللهِ مُسْتَخْلِفِ المُنْحِلِ وَفي كَفِّهِ كَفُّهُ مُعْلِنَاً * يُنَادِي بِأمْرِ العَزِيزِ العَلِي وَقَالَ : فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَى لَهُ * عَلِيّ لَهُ اليَوْمَ نِعْمَ الوَلِي « 1 »

شعر أبي تمّام الطائيّ والعَبْديّ الكوفيّ في الغدير

وقال الشاعر العربيّ المعروف أبو تمّام ، وهو من شعراء القرنين الثاني والثالث ، قال في هذا الموضوع :
وَيَوْمَ الغَدِيرِ اسْتَوْضَحَ الحَقُّ أهْلَهُ * بِضَحْيَاءَ لا فِيهَا حِجَابٌ وَلَا سِتْرُ أقَامَ رَسُولُ اللهِ يَدْعُوهُمْ بِهَا * لَيَقْرَبَهُمْ عُرْفٌ يَنَهاهُمُ نُكْرُ يَمُدُّ بِضَبْعَيْهِ وَيُعْلِمُ : أنهُ * وَلِيّ وَمَوْلَاكُمْ فَهَلْ لَكُمُ خُبْرُ ؟ ! يُرَوحُ وَيَغْدُو بِالبَيَانِ لِمَعْشَرٍ * يَرُوحُ بِهِمْ غَمْرٌ وَيَغْدُو بِهِمْ غَمْرُ فَكَانَ لَهُمْ جَهْرٌ بِإثْبَاتِ حَقِّهِ * وَكَانَ لَهُمْ في بَزِّهِمْ حَقَّهُ جَهْرُ « 2 »
هامش
( 1 ) - هذه الأبيات من قصيدة بعثها عمرو بن العاص من مصر إلي معاوية . ولمّا أراد معاوية عزله عن ولاية مصر ، نظم هذه القصيدة في هجائه ومدح أمير المؤمنين عليه السلام فعزف عن رأيه . ونقل السيّد نعمة الله الجزائريّ هذه الأبيات في كتابه « الأنوار النعمانيّة » ص 38 و 39 . ( 2 ) - « ديوان أبي تمّام الطائيّ » ص 143 . وذكر الخطيب في « تاريخ بغداد » ترجمة
معرفة الإمام — صفحة 239 | السيد محمد حسين الطهراني