تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الواحديّ في تفسيره « الوسيط » ، والقرطبيّ في تفسيره للآية الشريفة : بَلِ اللهُ مَوْلَاكُمْ . « 1 » وابن الأثير في « النهاية » ، والزبيديّ في « تاج العروس » ، وابن منظور في « لسان العرب » . فإنّهم ذكروا هذا المعنى للمولى ، وقالوا : ومنه الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : أيُّمَا امْرَأةٍ نكحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ . وفي رواية : بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيّها ، أي : متولّي أمرها . وذكره البيضاويّ في ثلاثة مواضع من تفسيره : في قوله تعالى : مَا كَتَبَ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ، « 2 » وقوله تعالى : وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ، « 3 » وقوله تعالى : وَاللهُ مَوْلَاكُمْ . « 4 » وذكر أبو السُّعُود العماديّ في تفسيره أنّ المراد بالمولى : متولّي الأمر ، وذلك في تفسير قوله تعالى : وَاللهُ مَوْلَاكُمْ « 5 » وقوله : هي مَوْلَاكُمْ ، « 6 » وكذلك ذكره الراغب الإصفهانيّ في مفرداته . وعن أحمد بن الحسن الزاهد الدرواجكيّ في تفسيره : المَوْلَى في اللُّغَةِ مَنْ يَتَوَلَّى مَصَالِحَكَ فَهُوَ مَوْلَاكَ يَلِي القِيَامَ بِامُورِكَ وَيَنْصُرُكَ على أعْدَائِكَ . ولهذا سمّي ابن العمّ ، والمعتِق مَولى . ثمّ صار اسماً لمن لزم الشيء ولا يفارقه . وكذلك ذكر هذا المعنى الزمخشريّ في « الكشّاف » ، وأبو العبّاس
هامش
( 1 ) - الآية 150 ، من السورة 3 : آل عمران . ( 2 ) - الآية 51 ، من السورة 9 : التوبة . والآية بتمامها : قُلْ لَنْ يُصِيبَنَآ إلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعلى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ . ( 3 ) - الآية 78 ، من السورة 22 : الحجّ . ( 4 و 5 ) - الآية 2 ، من السورة 66 : التحريم . ( 6 ) - الآية 15 ، من السورة 57 : الحديد .