والنُّصرة .
وأنشد القاضيّ التَّنُوخيّ قائلًا : « 1 »
وَزيرُ النَّبِيّ المُصْطَفى وَوَصِيُّهُ * وَمُشْبِهُهُ في شِيمَةٍ وَضَرائِبِ
وَمَنْ قَالَ في يَوْمِ الغَدِيرِ مُحَمَّدٌ * وَمَنْ خَافَ مِنْ غَدْرِ العِدَاةِ النَّواصِبِ
أمَا أننِي أوْلَى بِكُمْ مِنْ نُفُوسِكُمْ * فَقَالُوا بَلَى رَيْبَ المُرِيبِ المَوارِبِ
فَقَالَ لَهُمْ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ مِنْكُمُ * فَهَذَا أخِي مَوْلَاهُ بَعْدِي وَصَاحِبِي
أطِيعُوهُ طُرّاً فَهوَ مِنِّي بِمَنْزِلٍ * كَهَارُونَ مِنْ موسى الكَلِيمِ المُخَاطَبِ « 2 »
هامش
( 1 ) - القاضيّ التنوخيّ أحد علماء القرن الثالث والرابع . توفّي سنة 342 ه - . نظم قصيدة ردّ فيها على عبد الله بن المعتزّ المتوفّى سنة 296 ه - ، وكان عبد الله قد نظم قصيدة في مدح العبّاسيّين ، افتخَرَ بهم على الطالبيّين ، ومطلعها :
أبي الله إلّا ما ترون فما لكم غضاباً على الأقدار يا آل طالبِ
فانبري إليه التنوخيّ بقصيدة في غاية الروعة والجمال ، وأوّلها :
من ابن رسول الله وابن وصيّه إلي مُدْغلٍ في عقدة الدين ناصبِ
نَشَا بين طُنْبور ودفّ ومزهر وفي حجر شادٍ أو على صَدر ضاربِ ومن ظَهر سَكران إلي بطن قينةٍ علي شُبَهٍ في ملكها وشوائبِ ويعدّد الشاعر الظلامات التي حلّت بأهل البيت حتّي يصل إلي سمّ الإمام الرضا عليه السلام من قبل المأمون فيقول :
ومأمونكم سَمَّ الرِّضا بعد بَيعةٍ تودّ ذري شمِّ الرجال الرواسبِ
( 2 ) - « المناقب » ص 531 .