ويقول الحميريّ أيضاً :
نَفْسِي فِدَاءُ رَسُولِ اللهِ يَوْمَ أتَى * جَبْرِيِلُ يَاْمُرُ بِالتَّبْلِيغِ إعْلَانَا
إنْ لَمْ تُبَلِّغْ فَمَا بَلَّغْتَ فَانْتَصَبَ * النَّبِيّ مُمْتَثِلًا أمْراً لِمَنْ دَانَا
وَقَالَ لِلنَّاسِ : مَنْ مَوْلَاكُمُ قُبُلًا * يَوْمَ الغَدِيرِ ؟ فَقَالُوا : أنْتَ مَوْلَانا
أنْتَ الرَّسُولُ وَنَحْنُ الشَّاهِدُونَ على * أنْ قَدْ نَصَحْتَ وَقَدْ بَيَّنْتَ تِبْيَانَا
هَذَا وَلِيُّكُمُ بَعْدِي امِرْتُ بِهِ * حَتْماً فَكُونُوا لَهُ حِزْبَاً وَأعْوَانَا
هَذَا أبَرُّكُمُ بِرّاً وَأكْثَرُكُمْ * عِلْماً وَأوَّلُكُمْ بِاللهِ إيمَانَا
هَذَا لَهُ قُرْبَةٌ مِنِّي وَمَنْزِلَةٌ * كَانَتْ لِهَارُونَ مِنْ موسى بنِ عِمْرَانَا « 1 »
ونشاهد الحميريّ هنا أيضاً يذكر بعد العبارة المتمثّلة بقوله : مَنْ مَوْلَاكُمْ ، وقولهم : أنْتَ مَوْلَانا ، عبارة : هَذَا وَليّكم بعدي ، ويتفرّع عليها أنّ منزلة الإمام من رسول الله هي كمنزلة هارون ، واخوّته له كاخوّة هارون لموسى بن عمران .
ومن الواضح أنّ الولاية بعد الموت ، والخلافة والوصاية هي من المعاني المستفادة من الولاية بمعنى الإمارة والإمامة ، لا بمعنى المحبّة
هامش
( 1 ) - « ديوان الحِمْيَريّ » ص 420 .