تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
يمكن حجب الشمس وإسدال الستار عليها ؟
شب‌پره گر وصل آفتاب نخواهد * رونق بازار آفتاب نكاهد « 1 »
لقد أنشد محبّو أهل البيت وولايتهم مدائحهم في أمير المؤمنين عليه السلام جيلًا بعد جيل وقرناً بعد قرن مع تجرّعهم الغصص ومعاناتهم صنوف العذاب ، ودأبوا على ذلك منذ عصر إمامهم صلوات الله عليه إلى يومنا هذا . وإن كان بينهم مَن مَدَح ومَجَّدَ وهو على خشبة الصلب ينازع الموت كرُشَيد الهَجريّ ، ومَيثَم التمّار ، غير أنّ الشعراء أنشدوا قصائدهم ، والخطباء ألقوا خطبهم ، وكلّ جيل يرى نفسه مديناً للجيل السابق ، ومسؤولًا عن إيصال ذلك إلى الجيل اللاحق ، فَلِلَّهِ الحَمْدُ وَلَهُ الشُّكْرُ إذ نرى أنّ اسم عليّ في طليعة أسماء أحرار العالم ، وأنّ جميع المبادئ والمدارس - بما فيها المبادئ والمدارس غير الإسلاميّة - تنظر إليه نظرة احترام وتبجيل من حيث عظمته ، ورفعة شأنه ، وعلوّ منزلته ، وكونه قدوة الأحرار في العالم . وأنّ الشيعة حيثما كانوا يتباهون بأنهم أتباع مدرسته . والمخالفون بحاجة إلى إخفاء مطاعن وقبائح أئمّتهم حيال الجرائم التي يكشف عنها التأريخ باستمرار ، ويحاولون دائماً التكتّم على مثالب رجالهم لئلّا يفتضحوا أكثر فأكثر . ولكن ليعلموا أنه قد مضى ما مضى ، والحادث يتعذّر تجنّبه ، وأنّ التكتّم على تلك الفضائح يزيد الطين بلّة ، خاصّة مع النقد والتحليل والتدقيق والتنقيب والبحث والمناقشة الحرّة حيال الأحداث التي شاعت في عالم اليوم .

قصيدة الكميت شاعر أهل البيت في الغدير

وهناك شاعر من شعراء أهل البيت المبدعين ، وهو الكُمَيت وفي شعره الهاشميّات قد قطع شوطاً كبيراً في إحياء تأريخ أهل البيت خاصّة
هامش
( 1 ) - يقول : « إذ لم يرغب الخفّاش في وصال الشمس ، فهو لا يقلّل من قيمتها ورونقها » .