قصائده « الهاشميّات » . ولمّا كان ميلاده سنة 60 ه - ، ووفاته سنة 126 ه - ، فقد كان عصره متقارناً مع عصر الإمام زين العابدين ، وولده الباقر سلام الله عليهما ؛ كان يعيش أيّام دولة بني اميّة . ولم يدّخر وسعاً في إنشاد قصائده على الرغم من تحمّله صنوف العذاب والعناء ، وتحدّث عن مظلوميّة أهل البيت ، وكشف جرائم مناوئيهم . وفي شعره الذي أنشده في غدير خُمّ ، تكلّم عن الولاية ولزوم اتّباعها . وفيما يلي عدد من أبيات قصيدته العينيّة .
وَيَوْمَ الدَّوحِ دَوْحِ غَديرِ خُمٍّ * أبانَ لَهُ الوَلايَةَ لَوْ اطِيعَا
وَلَكِنَّ الرِّجَالَ تَبَايَعُوهَا * فَلَمْ أرَ مِثْلَهَا خَطَراً مَبِيعَا
فَلَمْ ابْلِغْ بِهَا لَعْناً وَلَكِنْ * أساءَ بِذَاكَ أوَّلُهُمْ صَنِيعَا
فَصَارَ بِذَلِكَ أقْرَبُهُمْ لِعَدْلٍ * إلَى جَوْرٍ وَأحْفَظُهُمْ مُضِيعَا
أضَاعُوا أمْرَ قَائِدِهِمْ فَضَلُّوا * وَأقْوَمِهِمْ لَدَى الْحِدْثَانِ رِيعَا
تَنَاسَوا حَقَّهُ وَبَغَوْا عَلَيهِ * بِلَا تِرَةٍ وَكَانَ لَهُمْ قَرِيعَا « 1 »
فَقُلْ لِبَنِي امَيَّةَ حَيْثُ حَلُّوا * وَإن خِفْتَ الْمُهَنَّدَ وَالْقَطِيعَا
ألا افٍّ لِدَهْرٍ كُنْتُ فِيهِ * هِدَاناً طَائِعاً لَكُمُ مُطِيعَا
أجَاعَ اللهُ مَنْ أشْبَعْتُمُوهُ * وَأشْبَعَ مَنْ بِجَوْرِكُمُ اجِيعَا
وَيَلْعَنُ فَذَّ امَّتِهِ جَهَاراً * إذَا سَاسَ الْبَرِيَّةَ وَالْخَلِيعَا
بِمَرْضِيّ السِّيَاسَةِ هَاشِمِيّ * يَكُونُ حَيَّاً لُامَّتِهِ رَبِيعَا
وَلَيْثاً في المَشَاهِدِ غَيْرَ نُكْسٍ * لِتَقْوِيمِ البَرِيَّةِ مُسْتَطِيعَا
يُقِيمُ امورَهَا وَيَذُّبُّ عَنْهَا * وَيَتْرُكُ جَدْبَها أبَداً مَرِيعاً
يقول أبو الفتوح الرازيّ : روي عن الكميت أنه قال : رأيت أمير المؤمنين عليه السلام في المنام ، فقال : أنشدني قصيدتك العينيّة ،
هامش
( 1 ) - القريع : السيّد والرئيس . ( م )