تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
والتأريخ ، وحتّى المستشرقين المحايدين صرّحوا ونصّوا وفقاً لمنطق الإسلام أنّ الحقّ كان مع عليّ بن أبي طالب ، وقد حرموه من حقّه .

خضوع الأجانب أمام شخصيّة أمير المؤمنين عليه السلام

يقول الكاتب المسيحيّ جُورْجْ سَجْعَان جُرْدَاق : وسواء لدي الحقيقة والتأريخ أعرفتَ هذا العظيم أم لم تعرفه ! فالتأريخ والحقيقة يشهدان أنه الضمير العملاق الشهيد أبو الشهداء عليّ بن أبي طالب ، صوت العدالة الإنسانيّة ، وشخصيّة الشرق الخالدة . مَا ذَا عَلَيْكِ يَا دُنْيَا لَوْ حَشَدْتِ قُوَاكِ فَأعْطَيْتِ في كُلِّ زَمَانٍ عَلِيّاً بِعَقْلِهِ وَقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ وَذِي فَقَارِهِ » ؟ ! « 1 » ويقول فُؤاد جُردَاق المسيحيّ : وأني قصدتني خطوب الحياة ، وشئتُ الخلاص من محن الدهر ، لجأتُ من حزني إلى أعتاب عليّ عليه السلام ، فهو مأوى كلّ ذي عزاء ، وهو كالرعد القاصف على الظالمين ، وكالرفيق المخلص العطوف على المنكسرين . « 2 » ويقول المادّيّ المصريّ المعروف شِبلي الشُّمَيِّل : « الإمام عليّ عليه السلام عظيم العظماء ، نسخة مفردة لم ير لها الشرق ولا الغرب صورة طبق الأصل ، لا قديماً ولا حديثاً » . لقد حاول أعداء الولاية وأهل البيت بكلّ قواهم أن لا يبقوا أثراً لأهل البيت ؛ وكانوا يقتلون رواة حديث الولاية حيثما يثقفونهم في كلّ حدب وصوب ، وتحت كلّ حجر ومدر . وكان اسم عليّ جريمة . وكانوا يسوقون الامّة بأساليب بربريّة وجاهليّة كأساليب الجاهليّين قبل الإسلام ، ويفرضون عليهم إسلاماً فارغاً ليس فيه روح العرفان والمعنويّة ، إسلاماً
هامش
( 1 ) - « الإمام عليّ صوت العدالة الإنسانيّة » ص 30 . ( 2 ) - لم نعثر على نصّ كلامه ، فترجمناه من الفارسيّة ( م ) .