تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
موجز لما ذكره العلّامة الدينوريّ في كتابه : « الإمامة والسياسة » مفصّلًا . « 1 » وبعد نقله خطبة أبي بكر في سقيفة بني ساعدة ، وقوله في الهامش ، نقلنا هذه الخطبة عن كتاب « الإمامة والسياسة » لأبي محمّد عبد الله بن مسلم الدينوريّ المتوفّى سنة 270 ه - يقول : إنّ الكتاب الذي ننقل منه هذه الخطبة هو من أقدم الكتب وأوثقها في مسائل الخلافة الإسلاميّة . « 2 » ولمّا لم يسعهم إنكار ما جاء في هذا الكتاب من موضوعات ، أعلنوا أنه من الكتب المحظورة . وهذا الكتاب ، وكتاب « ينابيع المَودَّة » للقُندوزيّ الحَنَفي اللذان طبعا قبل قرن من الزمان بعد انتشار الطباعة كانا محظورين في الدولة العثمانيّة ( تركيا المعاصرة ) والعراق . ولكن عندما كثرت نسخهما عند الناس وفي المكتبات شيئاً فشيئاً . لم يستطع أحد أن يمنع تداولهما بيعاً وشراءً في السنين الأخيرة . جاء في كتاب « الإمامة والسياسة » امتناع أمير المؤمنين عليه السلام عن البيعة ، واعتصام الزُّبَير ، والمقداد ، وسَلمان ، وغيرهم في دار فاطمة عليها السلام ، وسوق أمير المؤمنين إلى المسجد ، وذهاب فاطمة خلفه ، ولجوؤه إلى قبر رسول الله ، واستنصاره المهاجرين والأنصار بواسطة فاطمة سلام الله عليها . عجباً لمخالفي الولاية إذ ظلموا أنفسهم ، مع جميع ضروب الظلم والأذى التي ألحقوها بمقام الولاية ، وكافّة جهودهم لإخفاء الولاية . عجباً لهم إذ حرموا أنفسهم الارتشاف من منهل الحقيقة ، ولم يهتدوا بضياء الشمس المتألّقة كالخُفّاش الذي ظلّ محروماً من شعاع الشمس وإلّا فهل
هامش
( 1 ) - « دائرة المعارف » ، وجدي ، ج 3 ، ص 745 . ( 2 ) - « دائرة المعارف » ، وجدي ، ج 3 ، ص 749 .
معرفة الإمام — صفحة 202 | السيد محمد حسين الطهراني