تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
مادّة خَمَم . ولم يذكر الغدير أثناء كلامه عن الولاية والخلافة ، اللهمّ إلّا في مادّة جَحَفَ فأنّه قال : الجُحفة موضع بين مكّة والمدينة . وتحدّث المشار إليه عن الخلافة في خمس وعشرين صفحة ؛ « 1 » وتطرّق إلى ما حدث بعد وفاة رسول الله من اجتماع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ، وذهاب عمر ، وأبي بكر ، وأبي عبيدة الجرّاح إلى السقيفة ، وبالتالي بيعة أبي بكر ، تحدّث عن ذلك بالتفصيل ، بَيدَ أنه لم يأتِ في دائرته بجملة واحدة عن غدير خمّ ، ولم يأت حتّى برواية أخرى حول خلافة أمير المؤمنين عليه السلام ووزارته وإمارته ووصايته ؛ وكأنّ هذا الموضوع لم يكن في الإسلام . وله في مادّة الولاية بحث مفصّل يقع في سبع وثلاثين صفحة . « 2 » وله بحث عن طرق ارتباط أهل التصوّف وفِرَقهم . ولكنّه لم يُشِر إلى حديث الولاية والآية القرآنيّة التي تحدّثت عن الولاية ، وكأنّ نبيّنا عنده لم يكن كأحد الأنبياء ، وعليّ بن أبي طالب ليس من هذه الامّة ! بينما نلاحظ في كتابه أنه يتحدّث عن انتخاب الخليفة وديمقراطيّة الإسلام في مواطن شتّى منه ؛ ويحاول جاهداً أن يكيّف الآيات ، والروايات ، ومنهاج رسول الله ، وسيرة المسلمين على أساس الديمقراطيّة الغربيّة ؛ ولعلّه كان يخيّل إليه أنه يقدّم للإسلام والقرآن خدمة بهذا العمل ، ويدفع عنهما شبهة نصب الإمام وتعريف الولاية . ومع أنه كان يقرّ بأخطاء عمر ، وأبي بكر ، وعثمان ، ويعنّف عثمان أيّما تعنيف ، ويحمّله المسئوليّة في رفضه الاقتراح الذي قدّمه إليه
هامش
( 1 ) - « دائرة المعارف » وجدي ، ج 3 ، ص 743 إلي 768 . ( 2 ) - « دائرة المعارف » ، وجدي ، ج 10 ، ص 811 إلي 848 .
معرفة الإمام — صفحة 197 | السيد محمد حسين الطهراني