تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ولكن مع ذلك كلّه ، فهو يقرّ بحديث الغدير ويعترف به . يقول صاحب كتاب « تفكّر نوين سياسي اسلام » ( التفكير السياسيّ الحديث في الإسلام ) : يحاول أحمد أمين ، من خلال قلب المعالم الخاصّة لمذهب أهل البيت ، أن يبسط بحثاً معقّداً في مقابل المذهب السنّيّ ، في أربعة مبادئ رئيسيّة هي : العصمة ، والمهدويّة ، والتقيّة ، والرجعة . ونلحظ في آراء أمين حول هذه المسائل الأربع معايير تنبئ عن ذهنيّة ليبراليّة ذات نزعة عصريّة ، فهو يعترض على نظريّة الإمامة عند الشيعة ، لا من منطلق عدم الاعتقاد بوثاقة حديث الغدير ( وهو نفسه يقرّ بأنّ بعض مؤرّخي السنّة يعترفون به ) ، بل من منطلق الاعتقاد بأنّ نظريّة الإمامة تلغي التصوّرات الحديثة للديمقراطيّة . « 1 » قال الشيخ محمّد عبده في « تفسير المنار » الذي ألّفه السيّد محمّد رشيد رضا : أمّا حديث : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ فقد رواه أحمد في مسنده من حديث البَراء وبُرَيْدة ، والترمذيّ ، والنسائيّ ، والضياء في « المختارة » من حديث زيد بن أرقم ، وابن ماجة عن البراء ؛ وحسّنه بعض أهل الحديث ؛ وصحّحه الذهبيّ بهذا اللفظ ؛ ووثّق أيضاً سند من زاد فيه : اللهُمَّ وَالِ مَن وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ . وفي رواية أنّ النبيّ خطب الناس ، فذكر أصول الدين ، ووصّى بأهل بيته ، فقال : إنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا ، فَإنَّهُمَا لَمْ يَفْتَرِقَا حتّى يَرِدَا عَلِيّ الحَوْضَ . اللهُ مَوْلَايَ ، وَأنَا وَلِيّ كُلِّ مَؤمِنٍ ؛ ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عَلِيّ وَقَالَ : مَنْ كُنْتُ
هامش
( 1 ) - « تفكّر نوين سياسي اسلام » ، تأليف الدكتور حميد عنايت ، في ترجمة أبي طالب الصارميّ ، ص 39 .
معرفة الإمام — صفحة 195 | السيد محمد حسين الطهراني