تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
عشرين طريقاً ، وابن بَطَّة بثلاثة وعشرين طريقاً . وعليّ بن هِلال المُهَلَّبيّ صنّف كتاب « الغدير » ؛ وأحمد بن مُحمّد بن سَعِيد كتاب « من روى خبر غدير خمّ » ؛ وابن جَرَير الطَبريّ كتاب « الولاية » وهو كتاب غدير خمّ ، وذكر فيه سبعين طريقاً ؛ ومَسْعُود الشجرَيّ كتاباً في رواة هذا الخبر وطرقه ؛ والرازيّ في كتابه أسماء رواته على حروف المعجم . ولقد رواه أبو العبَّاس بن عُقْدَة ، وقال : سمعت أبا عليّ العطّار الهمدانيّ يقول : روى هذا الحديث عَلَيّ مائتي وخمسين طريقاً . وقال : قال جدّي شهرآشوب سمعت أبا المعالي الجوينيّ يتعجّب ويقول : شاهدت مجلّداً ببغداد في يدي صحّاف فيه روايات هذا الخبر مكتوباً عليه المجلّدة الثامنة والعشرون من طرق قوله من كنت مولاه ويتلوه المجلّدة التاسعة والعشرين . « 1 »

مكابرة السنّة المتغرّبين في حديث الغدير

إلى هنا قد وضح لنا أنّ قصّة غدير خمّ من المسلّمات والضروريّات في التأريخ ؛ وإنكار ذلك كإنكار الشمس وهي في كبد السماء عند رائعة النهار ، حتّى أنّ المستجدّين من علماء السنّة المتعصّبين في مصر أقرّوا بالغدير وسلّموا به ؛ غاية الأمر لمّا كانوا يرون أنّ نصب الإمام مناف للديمقراطيّة الغربيّة على حدّ زعمهم ، لذلك لم يستسيغوه على الصعيد العمليّ والتطبيقيّ . واعتبروا الاقتراع وانتخاب الإمام منسجمين مع روح الديمقراطيّة فيما إذا أفرزهما تصويت الأكثريّة . فأحمد أمين المصريّ لم يترك تهمة إلّا وألصقها بالشيعة وعلمائهم وكتبهم ، وذلك في كتبه : « فَجر الإسلام » و « ضُحى الإسلام » و « ظُهر الإسلام » ؛ وكلّ من رأي هذه الكتب ، فإنّه يقف على عناده ومكابرته ،
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 103 .
معرفة الإمام — صفحة 194 | السيد محمد حسين الطهراني