تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
منّي . وفضلي له فضل ، وفضله فضلي . وأنا أفضل منه ، تصديق قول ربّي : ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . « 1 » وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لا يزال موجوداً في مَشْرَبة امِّ إبراهيم ، حتّى رجع الناسُ عن الأمر [ أمر عليّ بن أبي طالب ] . « 2 » وروى الصدوق أيضاً بسنده عن وَكيع المَسْعوديّ ، رفعه عن سلمان الفارسيّ رحمه الله قال : مرّ إبليس لعنه الله بنفر يتسابّون أمير المؤمنين عليه السلام فوقف أمامهم . فقال القوم : من الذي وقف أمامنا ؟ ! فقال [ إبليس ] : أنا أبو مُرَّة ( وأبُو مُرَّة لقبه ) . فقالوا : يا أبا مُرَّة ! أما تسمع كلامنا ؟ ! فقال [ إبليس ] : سوأةً لكم ! تسبّون مولاكم عليّ بن أبي طالب ! فقالوا له : من أين علمت أنه مولانا ؟ فقال [ إبليس ] : من قول نبيّكم : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ؛ اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ . فقالوا له : أنت من مواليه وشيعته ؟ فقال : ما أنا من مواليه وشيعته ، ولكنيّ احبّه . وما يبغضه أحد إلّا شاركته في المال والولد . فقالوا له : يَا أبا مُرَّة ! فنقول في عليّ شيئاً ؟ ! فقال [ إبليس ] : اسمعوا منّي معاشر النَّاكِثين وَالقَاسِطين وَالمَارِقين ! عبدتُ الله عزّ وجلّ في الجانّ اثنى عشر ألف سنة . فلمّا أهلك الله الجانّ ، شكوت إلى الله عزّ وجلّ الوحدة . فعرج بي إلى السماء الدنيا ، فعبدت الله عزّ وجلّ في السماء الدنيا اثنى عشر ألف سنة في جملة الملائكة . فبينا نحن نسبّح الله عزّ وجلّ ونقدّسه ، إذ مرّ بنا نور شعشعانيّ ، فخرّت الملائكة لذلك سجّداً فقالوا : سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ . نور ملك مقرّب أو نبيّ مُرسَل ؟ فإذا النداء من قبل الله عزّ
هامش
( 1 ) - الآية 34 ، من السورة 3 : آل عمران . ( 2 ) - « غاية المرام » ص 90 ، الحديث الثاني .