الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إنَّهُ لَمَجْنُونٌ * وَمَا هُوَ إلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ . « 1 » ثمّ قال : يا حَسَّان ! لولا أنك جمّالى ، ما حدّثتك بهذا الحديث . « 2 »
وروى محمّد بن عليّ بن شهرآشوب ، عن معاوية بن عمّار ، عن [ الإمام ] الصادق عليه السلام ، قال : لمّا قال النبيّ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . قال العَدْويّ : لا ، والله ، ما أمره الله بهذا ، وما هو إلّا شيء يتقوّله ، فأنزل الله تعالى :
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ * لأخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنكُم مِّنْ أحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ * وَإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ * وَإنَّا لَنَعْلَمُ أنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ * وَإنَّهُ لَحَسْرَةٌ على الْكَافِرِينَ * وَإنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ . « 3 » [ والمراد من قوله ] : وَإنَّهُ لَحَسْرَةٌ على الْكَافِرِينَ يعني محمّد ، [ والمراد من قوله ] : وَإنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ : يعني به عَلِيّ . « 4 »
وروى محمّد بن العبّاس [ بن مَاهْيار ] بسنده عن فضيل بن عبد الملك ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : لمّا نصَّب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أمير المؤمنين [ عليه السلام ] يوم الغدير ، افترق الناس ثلاث فرق . فقالت فرقة : ضلّ محمّد . وفرقة قالت : غوي . وفرقة قالت : يهواه ، وتقوّله في أهل بيته وابن عمّه . فأنزل الله سبحانه [ هذه الآيات ] :
وَالنَّجْمِ إذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ
هامش
( 1 ) - الآيتان 51 و 52 ، من السورة 68 : ن والقلم .
( 2 ) - « غاية المرام » ص 92 ، الحديث السادس عشر .
( 3 ) - الآيات 44 إلي 51 ، من السورة 69 : الحاقّة .
( 4 ) - « غاية المرام » ص 92 ، الحديث السابع عشر .