تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
مُنَافِقٌ . « 1 » ونقل ابن أبي الحديد في شرحه أيضاً أنّ عمّار بن يَاسِر كان يتحدّث مع عَمرو بن العاص في يوم صِفِّين . قال له عمّار [ بن يَاسِر ] : ساخْبِرك على ما أقاتلك عليه وأصحابك . إنّ رسول الله أمرني أن أقاتل الناكثين ، وقد فعلتُ . وأمرني أن أقاتل القاسطين ، وأنتم هم ! وأمّا المَارِقُون ، فلا أدري أدركهم أم لا ؟ ! أيُّهَا الأبْتَرُ ! ألَسْتَ تَعْلَمُ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ قَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ؟ وَأنَا مَوْلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ؛ وَعَلِيّ مَوْلَايَ بَعْدَهُمَا . « 2 » إنّ العلّامة الكبير والمُحَدِّث العظيم : السيّد هاشم البَحْرانيّ ، وهو من علماء الإسلام ومدرسة التشيّع ، ومن الشخصيّات القيّمة . وهو صاحب « تفسير البرهان » ، و « مدينة المعاجز » و « غاية المرام » ، وكتب أخرى ؛ يقول في « غاية المرام » بعد نقله تسعة وثمانين حديثاً عن العامّة ذكرنا عدداً قليلا منها هنا : خبر غدير خمّ قد بلغ حدّ التواتر من طريق العامّة والخاصّة ، حتّى أنّ محمّد بن جرير الطبريّ صاحب التأريخ أخرجه وطرقه من خمسة وسبعين طريقاً ، وأفرد له كتاباً سمّاه : كتاب « الوَلايَة » ؛ وهذا الرجل عامّيّ المذهب . وأفرد له أبو العبّاس محمّد بن سعيد بن عُقدَة كتاباً ؛ واستخرج طرق حديث الغدير من مائة وخمسة طرق ؛ وهذا قد تجاوز حدّ التواتر ؛ فلا يوجد خبر قطّ نقل من طرق بقدر هذه الطرق . فيجب أن يكون أصلًا
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 89 ، الحديث الخامس والثمانون . ( 2 ) - « غاية المرام » ص 89 ، الحديث السادس والثمانون .