تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
متّبعاً وطريقاً واضحاً . وبعد نقله عن ابن طاووس قصّة أبي المعالي الجُوَينيّ في بغداد ومشاهدته الجزء الثامن والعشرين من « الغدير » عند الصحّاف ، يقول :

قصّة ابن غالية والفقيه الحنبليّ حول زيارة يوم الغدير

حِكَايَةٌ لَطِيفَةٌ : ذكر ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » قال : حدّثني يحيى بن سعيد بن عليّ الحنبليّ المعروف بابنِ غَالِيَة من ساكني قطيفا بالجانب الغربيّ ببغداد ؛ وأحد الشهود المعدّلين بها قال : كنت حاضراً عند الفخر إسماعيل بن عليّ الحنبليّ الفقيه المعروف بغُلام ابن المُثَنَّى . وكان الفخر إسماعيل هذا من كبار الحنابلة ببغداد في الفقه والخلاف ، ويشتغل بشيء في علم المنطق ، وكان حلو العبارة . وقد رأيتُه أنا وحضرت عنده وسمعت كلامه ، وتوفّى سنة ستمائة وعشر . قال ابن غالية : ونحن عنده نتحدّث إذ دخل شخص من الحنابلة قد كان له دَين على بعض أهل الكوفة ، فانحدر إليه يطالبه به ؛ فاتّفق أن حضرت زيارة يوم الغدير ؛ والحنبليّ المذكور في الكوفة . وهذه الزيارة هي اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، ويجتمع بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام من الخلائق جموع عظيمة تتجاوز حدّ الإحصاء . قال ابن غالية : فجعل الشيخ الفَخْر يسأل ذلك الشخص ، ما رأيت هل وصل مَا لَكَ إليك ؟ ! هل بقي لك منه بقيّة عند غريمك ؟ ! وذلك الشخص يجاوبه ، حتّى قال : يا سيّدي ، لو شاهدت يوم الزيارة يوم الغدير ، لرأيت ما يجري عند قبر عليّ بن أبي طالب من الفضائح والأقوال الشنيعة وسبّ الصحابة جهاراً بأصوات مرتفعة من غير مراقبة ولا خيفة ! فقال [ الفَخْر ] إسماعيل : أيّ ذنب لهم ؟ والله ما جرّأهم على ذلك ولا فتح لهم هذا الباب إلّا صاحب هذا القبر . فقال ذلك الشخص ؛ ومن هو صاحب القبر ؟ ! قال [ الفخر ] : عليّ بن أبي طالب .
معرفة الإمام — صفحة 179 | السيد محمد حسين الطهراني