في طرق حديث الغدير . وقد قصم ظهر المنكرين النُّصَّاب بوقوفه على ذلك الكتاب ودهشته لكثرة طرق الحديث ؛ كما قال محمّد بن إسماعيل في « الروضة النَّدِيّة » وهي شرح على « التُّحْفَة العَلَويّة » : قال الحافظ الذهبيّ في « تذكرة الحُفَّاظ » في ترجمة : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ : ألّف محمّد بن جرير الطبريّ في هذا الموضوع كتاباً ، وقفتُ عليه فاندهشت لكثرة طرقه .
وقال إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضو بن كثير الشافعيّ الذي ستسمع نبذه من فضائله ومحامده ومناقبه ومفاخره فيما بعد إن شاء الله تعالى ، قال في تأريخه عند ذكر محمّد بن جَرير الطبريّ - على ما نُقِل - : وقد رأيت كتاباً جمع فيه [ الطبريّ ] أحاديث غدير خمّ في مجلّدين ضخمين ، وكتاباً جمع فيه طرق حديث الطير . « 1 »
وبعد ذكره شرحاً مفصّلًا عن الطبريّ وشهرته وإلمامه وأسماء الذين عظّموه وأثنوا عليه ، قال :
وصنّف المحدّث الشهير : أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله الحَسْكانيّ كتاباً أثبت فيه حديث الغدير وجمع طرقه ، وقال بعد نقل ما أوردناه عن « الإقبال » للسيّد ابن طاووس :
وقال في « الطرائف في معرفة مذاهب الطَّوائف » : وصنّف الحاكم عُبَيد الله بن عَبد الله الحَسكانيّ كتاباً في حديث يوم الغدير سمّاه : « كتاب دعاة الهُداة إلى أداء حقِّ الموالاة » وهو اثنا عشر مجلّداً .
ولا يخفى أنّ أبا القاسم الحَسْكَانيّ من أجلّه العلماء المتقنين ، وعمدة الكاملين المحدّثين وأثبات النحارير الممدوحين وثقات الجهابذة المعتمدين ؛ يقول جلال الدين السيوطيّ في « طبقات الحفّاظ » :
هامش
( 1 ) - « العبقات » جزء الغدير ، ص 34 و 35 .