روى لنا عنه جماعة كثيرة بمرو ونيسابور وإصبهان ، وتوفّى سنة سبعة وسبعين وأربعمائة . « 1 »
وقال بعد ترجمته للسجستانيّ :
شمس الدين ابن أبي عبد الله محمّد بن أحمد الذهبيّ الذي زيّن مشايخ المحقّقين والعلماء المعتمدين كتبهم بفضائله الجليلة ووشّوها بها . صنّف أيضاً كتاباً مفرداً في طرق حديث الغدير ، وصرّح بأنّ له طرقاً جيّدة .
وجاء في كتاب « مِفْتاح كَنْز دِرَايَةِ رِوَايَةِ المَجْمُوع مِنْ دُرَرِ المُجَلَّدِ المَسْمُوع » ما نصّه : قال الخطيب البغداديّ : « كان الحاكم ثقة وكان يميل إلى التشيّع . جمع أحاديث وزعم أنها صحاح على شرط البخاريّ ، ومسلم ، منها : حديث الطير ، وحديث : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعلى مَوْلَاهُ ، فأنكره عليه أصحاب الحديث ولم يلتفتوا إلى قوله » .
قال الحافظ الذهبيّ : « ولا ريب أنّ في « المستدرك » أحاديث كثيرة ليست على شرط الصحّة ، بل فيه أحاديث موضوعة ، يليق ب - « المستدرك » إخراجها منه . وأمّا حديث الطير فله طرق كثيرة جدّاً ، قد أفردتها بمصنّف بمجموعها يوجب أنّ الحديث له أصل . وأمّا حديث : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ فله طرق جيّدة ، وقد أفردت ذلك أيضاً » .
إلى أن قال : « ذكر الخطيب البغداديّ عن الحاكم أنه كان ثقة ، وكان يميل إلى التشيّع . وقال بعض العلماء بالنسبة إلى تشيّعه إنّه كان يقول بتفضيل عليّ على عثمان ، وهو مذهب جماعة من الأسلاف ، والله أعلم » .
وقال : « والأهمّ من ذلك كلّه أنّ بعض العلماء صنّف في جمع طرق
هامش
( 1 ) - « العبقات » جزء الغدير ، ص 41 .