وصنّف أبو سعيد مسعود بن ناصر السَّنجَريّ السِّجِستانيّ كتاباً مفرداً في طرق حديث الغدير سمّاه : « كِتابِ دِرَايَةِ حدِيثِ الوَلَاية » في سبعة عشر جزءاً وعدد أسانيده ألف وثلاثمائة سند .
وقال بعد نقل ما ذكرناه عن « الإقبال » للسيّد ابن طاووس حول كتابه : يتبيّن من هذا أنّ السجستانيّ صنّف كتاباً خاصّاً في ضبط طرق حديث الغدير ، وهو سبعة عشر جزءاً ، سمّاه : « دِرَايَة حَديثِ الوَلَاية » . روي فيه هذا الحديث الشريف عن مائة وعشرين صحابيّاً . وقال في « الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف » : قد وقفت على كتاب صنّفه أبو سعيد مسعود بن ناصر السجستانيّ ؛ سمّاه كتاب « دراية حديث الولاية » . وهو سبعة عشر جزءاً . ما وقفت على مثله ؛ وهذا مسعود بن ناصر من أوثق رجال المذاهب الأربعة . وقد كشف عن حديث يوم الغدير ونصّ رسول الله على عليّ بن أبي طالب بالخلافة بعده . رواه عن مائة وعشرين من الصحابة ، بينهم ستّ نساء ، ومن عرف ما تضمّنه كتاب « دِراية حَديثِ الوَلَاية » ، ما يشكّ في أنّ الذين تقدّموا على عليّ بن أبي طالب عاندوا ومالوا إلى طلب الرئاسة ، وعدد أسانيد كتاب « دِراية الوَلَاية » ألف وثلاثمائة سند .
وتدلّ هذه العبارة على أنّ السجستانيّ صنّف كتاباً في جمع طرق حديث الغدير ، رواه عن مائة وعشرين صحابيّاً ، وعدد أسانيده ألف وثلاثمائة سند . ولا يخفى أنّ مسعود السجستانيّ هو من أجلّة الحفّاظ ، وأعاظم المحدّثين ، وأكابر المعتمدين والمشايخ المعتبرين وسُبّاق الموثّقين ، والحُفَّاظ المتقنين لأهل السنّة .
وقال عبد الكريم السَّمْعانيّ في « الأنساب » : أبو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد السَّنْجريّ الرِّكاب ، كان حافظاً متقناً فاضلًا . رحل إلى خراسان والجبال والعراقين والحجاز ، وأكثر من الحديث وجمع الجمع ،
معرفة الإمام — صفحة 151
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٥١