ولا نناقش هنا ما قاله سائر المتحدّثين ، ولا قضيّة رفع الحجاب وانتهاك عفّة النساء ، أو تكريم الفردوسيّ صانع الأساطير الذي اعتبروه رمزاً للقوميّة ، ورفعوه في مقابل الإسلام بذريعة مجابهة العرب ومواجهتهم وتجمّعوا حول تمثاله ليلطموا عليه الصدور ، وأمثال هذه الخزعبلات ، ذلك لأنّ هؤلاء المتحدّثين أشخاص معروفون لا يخفى أمرهم على أحد ، إذ درسوا منذ طفولتهم في هذه المدارس الاستعماريّة ، وتعلّموا على يد هؤلاء المعلّمين الذين يسيرون على منهج مرسوم لهم من الخارج لإضعاف الإسلام والتبجّح بالقوميّة الفارسيّة الزرادشتيّة المجوسيّة البالية . فلا نرتّب أثراً على سماع هذه الكلمات المكرورة التي يجترّونها .
وذلك لأنّ اتّجاه هؤلاء ومبدأهم ومنتهاهم وغايتهم وهدفهم ليس إلّا هذه الكلمات الجوفاء الفارغة التي لا تُغني ولا تُسمن . ولعلّهم درسوا في الخارج وسمعوا هذه الأباطيل من أولئك الأساتذة الأجانب الذين يتظاهرون برغبتهم في تقدّم البلدان الشرقيّة ورقيّها كأنّهم أعطف عليها من أهلها . ولنا أن نقول لهم : أظئر أعطف من امّ على ولدها ! فقد سمعوا تلك الأباطيل وتعلّموها وتعلّقت بها أرواحهم فأصبحوا أدوات طيّعة بِيَدِ الأجانب والاستعمار الكافر . لذلك لا عجب أن يعتبروا الشاه البهلويّ الإمبراطور العادل الوحيد الذي يرعى شعبه ، وهو الذي يشهد التأريخ على عمالته
معرفة الإمام — صفحة 190
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٩٠