والآن حيث تمّ تشكيل هذه الجلسة الحماسيّة المشتركة لتكريم الذكرى الخمسين للحكومة الشاهنشاهيّة البهلويّة المباركة التي تتزامن مع الميلاد السعيد لعميد الأسرة الشاهنشاهيّة ، يطيب لي أن أبعث السلام والتحيّة إلى الروح الطاهرة لهذا الشاهنشاه الكبير ، وأسأل الله تعالى أن يمنّ علينا بتوفيق الطاعة لجلالة الشاهنشاه آريامهر وخدمته أكثر فأكثر .
يحيا الشاهنشاه آريامهر ، والملكة الكريمة فرح ، ووليّ العهد الميمون رضا .
تحيا إيران .
ويلاحظ من خلال التمعّن في هذا الكلام كم مسخ العلّامة الوحيديّ نفسه وكم شوّه الحقائق الواضحة . « 1 »
هامش
( 1 ) - العلّامة الوحيديّ نجل الشيخ أبو القاسم رئيس العلماء الكرمانشاهيّ ، ومن أحفاد المرحوم آية الله الشيخ محمّد باقر الوحيد البهبهانيّ . وكان من الطلّاب الفضلاء في النجف الأشرف ، ومن تلاميذ أساتذة بارزين كالشيخ ضياء الدين العراقيّ . وقيل إنّه حصل على إجازات متعدّدة في الاجتهاد من مختلف العلماء . وفي سنة 1314 شمسيّ ( 1935 م ) حيث أمر رضا شاه بعقد مجالس الضيافة المختلطة ، كان هذا الرجل وزوجته من المدعوّين في كرمانشاه . وكان المضيّف هو السيّد أصغرشاه . وبينما حضر مدير شرطة المدينة وكثير من المدعوّين مع زوجاتهم السافرات ، دخل العلّامة الوحيديّ ، وكان يعتبر أحد العلماء ، دخل بزيّ علماء الدين مع زوجته ونظم قصيدة طويلة قرأها في ذمّ الحجاب مطلعها : « به شرع أحمد مرسل حجاب لازم نيست » يعني : « لا ضرورة للحجاب في شريعة أحمد المرسل » . ثمّ تعرّض إلى مدح البهلويّ . وجاء بعدها إلى طهران ونزع العمامة والجبّة والعباءة ولبس البنطلون ووضع رباط العنق ، وحلق لحيته . ولم يألُ جهداً في مؤازرة الأسرة البهلويّة حتّى آخر عمره . وكان من وعّاظ السلاطين . وأحد أعضاء مجلس الشيوخ والنوّاب مدّة طويلة إلى أن نزلت على رأسه صاعقة وذاق جزاء أعماله المشينة . وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِن دَارِهِمْ حتّى يَأتِيَ وَعْدُ اللهِ إنَّ اللهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ( الآية 31 ، من السورة 13 : الرعد ) . وعاش الوحيديّ حياة الترف طيلة الحكم البهلويّ الجائر الذي امتدّ لخمسين سنة . وباع دينه وشرفه لأجل دنياه . وأصبح في زمرة المستجدين والوصوليّين النفعيّين المجتمعين على مائدة الظلمة الملطّخة بالدم إلى أن صار هدفاً لرصاصة الغيب الإلهيّ خائباً قد خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ، وإذا به يهوي في جهنّم بغتة ، فيُحشر مع مواليه ؛ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِن بَعْضٍ . وهذا هو الجزاء الدنيويّ ، فما ذا سيكون الجزاء الاخرويّ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا الْمَوْتُ لَكَفَى ، كَيْفَ وَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ أعْظَمُ وَأدهَى .