تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
في دولة إسلاميّة نظامها محمّديّ وتوجّهاتها قرآنيّة ؟ إنّه نسخ للإسلام ، وليس حديثاً عن ألفاظ جميلة حلوة . بل هو حديث عن غزو شيطانيّ غاشم لكيان الإسلام العظيم . إنّكم تضعون أسماء الشهور هذا اليوم بأسماء ملائكة الدين المجوسيّ ! وتبقون الهجرة النبويّة بداية للتأريخ بسبب خوفكم وعدم مؤاتاة الظروف ! وستبدّلونه غداً ! وتجعلون مكانه التأريخ الهخامنشيّ مع بداية جلوس سيروس ، وهو أكبر ملك هخامنيّش على العرش ، أو مع بداية سلطنة كورش أو داريوش ! أو تجعلون بداية التأريخ اعتلاء البهلويّ على العرش ، كما فعل السلطان السلجوقيّ ، زاعمين أنّه المبدع للجديد ، والثائر ضدّ الرجعيّة والأفكار البالية ! لقد دافع أحد النوّاب في تلك الجلسة نوعاً ما ، وهو المرحوم شريعتمدار الدامغانيّ فقال مستدّلًا : لا فائدة في تغيير أيّام الشهور وهو يمثّل خروجاً على الموازين العلميّة ، وأسماء الحَمَل ، والثَّوْر والجَوْزاء ، أفضل من أسماء فروردين ، وارديبهشت ، وغيرها التي لا تحمل معنى مناسباً . قال ذلك إلّا أنّه لم يسبر أغوار الموضوع ولم يبرهن على أنّ الاقتراح المطروح حول تغيير التأريخ بوصفه إحياءً للسنن القوميّة ، هو في الحقيقة إحياء لسنّة زرادشت والمجوس وإماتة للأحكام الشرعيّة والمحمّديّة الأساسيّة في بلد إسلاميّ ، إذ - كما قلنا هنا ، وكما ذكرنا ملائكة الدين الزرادشتيّ في التعليقة - لعلّه لم يعلم ، ولم يطّلع على جذور هذا التغيير . لأنّ المقترحين خبّأوا مقاصدهم ، وخاضوا في الموضوع من منطلق استبدال الألفاظ العربيّة بالألفاظ القديمة فقط ، وقالوا : إن المسألة مسألة تغيير الألفاظ فحسب ، وهي سهلة ويسيرة جدّاً . وفي السابع والعشرين من حوت 1303 الموافق للحادي والعشرين
معرفة الإمام — صفحة 178 | السيد محمد حسين الطهراني