تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وكم دعا النوّاب المعارضون إلى : التأمّل في هذه الأمور ، وإلى اهتمام المجلس بأعمال أهمّ منها ، ومناقشة الموادّ المهمّة التي تستلزم الاهتمام ، وعدم تضييع الوقت في تغيير الأسماء ، إلّا أنّ دعوتهم لم تلق اذناً صاغية ، إذ تمّ التصويت على ما أرادوا حالًا .

أسماء الشهور الفارسيّة القديمة موافقة لاسماء الملائكة في دين المجوس

وحقّاً لقد خدعوا النوّاب المعارضين في هذه الجلسة ، وقالوا : إنّها ألفاظ تراثيّة قديمة لأجل حفظ الروح القوميّة . ولم يناقش أحد أنّ هذه الألفاظ اخذت من « الأبستا » ، وأنّ أسماء ستّة من الملائكة الممثّلين لأهُورمزدا [ وجود غير مرئيّ وخالق الروح والحياة ] الحي الدائم موجودة بين هذه الشهور ، وهي : ارديبهشت ، وخرداد وأمرداد ، وشهريور ، وبهمن ، وإسفند . وكثير من النوّاب المعارضين أصابهم الدوار فلم يعرفوا ما ذا يقولون . وكانوا يقولون : نحن لا نعارض الآداب والتقاليد القوميّة . فلم يقل أحد : هذه الآداب القوميّة هي آداب زرادشت والمجوس وقد نسف الإسلام دين زرادشت وآدابه وشعائره ، وشعّت شمسه المتألّقه فأذابت كلّ ما يدعو إلى ذكر « أهور مزدا » وملائكته . وما ذا يعني أن نجعل التأريخ على أساس الأيّام والشهور المجوسيّة
معرفة الإمام — صفحة 177 | السيد محمد حسين الطهراني