تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
نلاحظ أوّلًا : أنّ هذه الأسماء التي لم يعرفها إلى ذلك الزمن إلّا عدد يسير من الناس . قد اشتهرت وعرفت ، وانتقلت من المدارس إلى البيوت ، ومن تقاويم إداريّة إلى تقاويم جداريّة وبيتيّة فحفظ الكبير والصغير ، والرجل والمرأة آذر ، وبهمن ، وإسفند كما تحفظ سورة الإخلاص . وثانياً : أنّ أسماء : محرّم ، وصفر ، وربيع الأوّل ، وجمادي الآخرة ، وذي القعدة وغيرها قد زالت تدريجيّاً . فلا أحد يعرف هذه الشهور ، ولا يدري متى تبدأ ومتى تنتهي ، ولا يطبّق ممارساته اليوميّة وواجباته الإجتماعيّة ومراسيمه ودعواته وحفلاته ومآتمه على هذه الشهور . وكان شهر محرّم ، وشهر رمضان أشهر من غيرهما نسبيّاً بسبب إقامة العزاء ، والصوم . وجميع الناس الذين كانوا يصومون - إلّا الشيوخ الكبار منهم - يقولون : نصوم هذه السنة من 15 بهمن إلى 14 إسفند . مثلهم في ذلك مثل الشباب الذين يقيمون في الخارج فإنّهم يؤدّون عباداتهم حسب الشهور الميلاديّة مثل فبراير ، ومارس ، وأبريل ، ومايو ، ويونيو ، ويوليو ، وغيرها . وهذا التوجّه يتأسّي بالمنهج الذي رسمه الاستعمار الكافر لعزل النظام الإسلاميّ الرصين . ومن هنا نفهم جيّداً مبلغ ما حقّقه الكافر من نجاح في تحقيق هدفه ، إذ وضع الأسماء الأجنبيّة والمجوسيّة بدل الأسماء الإسلاميّة وجعلها متداولة مستعملة من قبل الرجل والمرأة ، والعالم والعامّيّ والموظّف الحكوميّ والتاجر ، والعامل والفلّاح ، « 1 » حتّى لوحظ أنّ بعض العلماء يستعملون
هامش
( 1 ) - وأحدثوا مثل هذا التغيير في الساعات ، وذلك بناءً على دخول الشهور القمريّة التي تبدأ بخروج القمر من تحت الشعاع ، ورؤيته بعد غروب الشمس ، فإنّ أوّل كلّ شهر قمريّ يبدأ من أوّل ليلته ، وليلة كلّ يوم مقدّمة على اليوم نفسه . لذلك فإنّ الساعة 12