أوّل السنة وآخرها ، ولكن ليس هناك من فرق فيما إذا كانت أيّام الشهر الشمسيّ ثلاثون أو واحد وثلاثون ، أو قلّ عن ذلك أو زاد ، فالأصل في الحساب هو مجموع أيّام السنة .
نحن نجعل اسم فروردين للشهر الأوّل من الربيع ، طابق شهر الحَمَل أو لم يطابق .
هذا من حيث عدد أيّام الشهور ، وأمّا من حيث تغيير الأسماء فقد قالوا :
لا يهمّنا ، لأنّ التغيير هو تغيير الألفاظ ، ولا يضرّ أحداً . إذ إنّه رفع للألفاظ العربيّة واستعاضة الألفاظ التراثيّة القديمة بها ، وفي ذلك إحياء للسنن القوميّة . وكلّ شعب ينبغي أن يحترم طقوسه وشعائره . ويزيدون على ذلك أنّهم يزعمون بأنّ الإسلام دعاهم إلى إحياء السنن القوميّة .
ولمّا قيل لهم : إنّكم تقصدون رفع محرّم وصفر وطمس معالمهما ! قالوا :
لا ، لا نقصد ذلك ! فالأمور الشرعيّة لها حرمتها وأنّما نريد رفع الألفاظ العربيّة ووضع ألفاظنا العريقة الجميلة العذبة موضعها ! ولا ينبغي لنا أن نكون أشدّ تحمّساً على العروبة من العرب أنفسهم . فما يستعمل بين النهرين ( العراق ) وغيره هذا اليوم هو : تشرين ، وكانون ، وشباط ، ولا نعرف دولة من الدول العربيّة قد استعملت الحَمَل ، والجوزاء ، والسنبلة .
وهنا قال المرحوم المجاهد والعالم العظيم السيّد حسن المُدَرِّس :
إن الأقطار الإسلاميّة كلّها تستعمل مُحَرَّم ، وصَفَر .
فقالوا :
لا يعنينا محرّم ، وصفر ، فهما ممّا يعني الشعوب ويخصّها ، إذ تقوم بشؤونها الشرعيّة حسب تلك الشهور ، وأنّما يرجع كلامنا إلي التقويم
معرفة الإمام — صفحة 174
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٧٤