تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
أوّل السنة وآخرها ، ولكن ليس هناك من فرق فيما إذا كانت أيّام الشهر الشمسيّ ثلاثون أو واحد وثلاثون ، أو قلّ عن ذلك أو زاد ، فالأصل في الحساب هو مجموع أيّام السنة . نحن نجعل اسم فروردين للشهر الأوّل من الربيع ، طابق شهر الحَمَل أو لم يطابق . هذا من حيث عدد أيّام الشهور ، وأمّا من حيث تغيير الأسماء فقد قالوا : لا يهمّنا ، لأنّ التغيير هو تغيير الألفاظ ، ولا يضرّ أحداً . إذ إنّه رفع للألفاظ العربيّة واستعاضة الألفاظ التراثيّة القديمة بها ، وفي ذلك إحياء للسنن القوميّة . وكلّ شعب ينبغي أن يحترم طقوسه وشعائره . ويزيدون على ذلك أنّهم يزعمون بأنّ الإسلام دعاهم إلى إحياء السنن القوميّة . ولمّا قيل لهم : إنّكم تقصدون رفع محرّم وصفر وطمس معالمهما ! قالوا : لا ، لا نقصد ذلك ! فالأمور الشرعيّة لها حرمتها وأنّما نريد رفع الألفاظ العربيّة ووضع ألفاظنا العريقة الجميلة العذبة موضعها ! ولا ينبغي لنا أن نكون أشدّ تحمّساً على العروبة من العرب أنفسهم . فما يستعمل بين النهرين ( العراق ) وغيره هذا اليوم هو : تشرين ، وكانون ، وشباط ، ولا نعرف دولة من الدول العربيّة قد استعملت الحَمَل ، والجوزاء ، والسنبلة . وهنا قال المرحوم المجاهد والعالم العظيم السيّد حسن المُدَرِّس : إن الأقطار الإسلاميّة كلّها تستعمل مُحَرَّم ، وصَفَر . فقالوا : لا يعنينا محرّم ، وصفر ، فهما ممّا يعني الشعوب ويخصّها ، إذ تقوم بشؤونها الشرعيّة حسب تلك الشهور ، وأنّما يرجع كلامنا إلي التقويم