فيحسبونها ثلاثمائة وستّة وستّين يوماً . وللحصول على حساب أدق ، كانوا يحسبون كبيسة ثانية ، ويجعلون السنة الكبيسة سنة خامسة مرّة واحدة في كلّ ثلاث وثلاثين سنة ، أي : كان المفروض أن يحسبوا سنة 32 كبيسة بعد سنين 29 ، 30 ، 31 . إلّا أنّهم أخّروها سنة وكبسوا سنة 33 . « 1 »
وفي ضوء هذا الحساب ، تتأخّر السنون الشمسيّة يوماً واحداً فحسب إلى ستّة آلاف سنة .
وهكذا نظّم السلطان ملك شاه السلجوقيّ هذا التقويم ، وجعل يوم جلوسه على العرش بداية للسنة معرضاً عن التأريخ الهجريّ ومهملًا إيّاه . وأراد أن يشيع هذا التقويم . إلّا أنّ الناس رفضوا ذلك بسبب تغيير بداية التأريخ من الهجرة إلى الجلوس على العرش ، فلم يلق تقويمه ترحيباً من الناس ، غير أنّه دقيق من حيث المحاسبة .
فإذا جعلنا أيّام الشهور الستّة الأولى من السنة : 31 يوماً ، وأيّام الشهور الستّة الأخرى : 30 يوماً ، وأيّام إسفند : 29 يوماً ، ونكبس كلّ أربع سنين مرّة واحدة ، وكلّ ثلاث وثلاثين سنة نكبس كبيسة ثانية ، فلا يظهر أيّ تغيير في عدد أيّام السنة ، ولا تتأخّر السنة أيضاً أي : أنّ هذا الحساب ينسجم مع تقويم ملك شاه من حيث المحتوى ويغايره من حيث عدد أيّام كلّ شهر خاصّة . وهذا الأمر ليس ذا بال .
وخلاصة القول إنّ هذا الحساب ضروريّ في السنين الشمسيّة بمقدار
هامش
( 1 ) - في ضوء محاسبات الخيّام ، ينبغي كبس ثماني سنين في كلّ ثلاث وثلاثين سنة لكي لا يظهر اختلاف . لذلك بناءً على هذا الوضع ، يكبسون سنة في كلّ أربع سنين . وفي رأس السنة الأخيرة وهي السنة الثالثة والثلاثون يجعلون الكبيسة في رأس السنة الخامسة وهي السنة الثالثة والثلاثون . لذلك فالدورة الأخيرة للسنين الأربع البسيطة والسنة الخامسة ستكون كبيسة .