تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وهذا الاقتراح يقضي بإجراء تغييرين في التأريخ الشمسيّ الرسميّ للبلاد : الأوّل : استبدال الشهور العربيّة كالحمل والثور والجوزاء وغيرها . الشهور الفارسيّة القديمة وهي : فروردين ارديبهشت ، خُرداد ، تير ، امرداد ، شهريور ، مهر ، آبان ، آذر ، دى ، بهمن ، إسفند . « 1 » الثاني : يكون عدد أيّام الشهور الستّة الأولى : 31 يوماً والشهور الخمسة التي تليها : 30 يوماً ، والشهر الأخير : 29 يوماً فيصبح المجموع : 365 يوماً . ويحسب الشهر الأخير ( إسفند ) : 30 يوماً في كلّ أربع سنوات ، وذلك للكسر الموجود فتحسب تلك السنة : 366 يوماً . وكانوا يقولون : إن هذا التقويم مأخوذ من تقويم السلطان ملك شاه السلجوقيّ . حيث إنّ هذا الملك لمّا رأى أنّ السنين الشمسيّة تسير إلى الوراء بسبب عدم محاسبة التعديلات ، وعدم محاسبة السنين الكبيسة بدقّة ، لذلك جعل السنين الشمسيّة بهذا الشكل مستهدياً بتنظيم وتنسيق الحكيم عمر الخيّام وبعض المنجّمين الآخرين ؛ إذ تكون الشهور جميعها ثلاثين يوماً في كلّ شهر ، ويصبح المجموع ثلاثمائة وستّين يوماً ، وعندها كانوا يضيفون خمسة أيّام لآخر شهر آبان أو إسفند ، لكي لا يحصل نقص في السنين ، ويسمّون تلك الأيّام الخمسة : الخَمْسَة المُسْتَرَقَّةَ . ويعود السبب في ذلك إلى أنّ المجوس قبل الإسلام كانوا لا يحسبون خمسة أيّام إضافية ضمن السنة ، وكانوا يتطوّعون للقيام بالأعمال الخيريّة خلال تلك الأيّام . وكانت السنة تتألّف من ثلاثمائة وخمسة وستّين يوماً بالأيّام الخمسة المضافة إليها . وكانوا يكبسون سنة في كلّ أربع سنوات ،
هامش
( 1 ) - ذكر المسعوديّ هذه الأسماء في كتاب « التنبيه والإشراف » ص 184 .