تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الشهرين ! وصوموا في شهر رمضان ! وأدّوا مناسك الحجّ في ذي الحجّة ! لا يعنينا أبداً ممارسة أعمالكم العباديّة في أوقاتها المقرّرة في الشرع ! إنّه شيء يخصّكم ! فنحن نجعل التأريخ الشمسيّ تاريخاً رسميّاً للبلاد بسبب الأعمال الحكوميّة ، والعلاقات الدبلوماسيّة وتنظيم شؤون الحكومة وتنسيقها ، والأنظمة الإداريّة والوزارات ! وليس في هذا ضرر لأيّ شخص أو لأيّ مرفق حيويّ ! ومتى طلبنا منكم أن تصوموا في الحَمَل ! أو تحجّوا في السرطان ! فالحقّ - حينئذٍ - معكم ! ولكم أن تعترضوا علينا ! ولم يقل أحد لهؤلاء : إنّ الإسلام لا يفرّق بين الشؤون العباديّة والسياسيّة ، وإنّ الأنظمة الإداريّة لا تنفصل عن الصلاة والصوم ، وإنّ عمل الوزارات يصبّ في خدمة الثقافة الإسلاميّة الأصيلة ، والحجّ والزيارة ، وصوم شهر رمضان ، وإقامة العزاء على سيّد الشهداء عليه السلام . وليس عندنا : نحن وأنتم ! فالحكومة الإسلاميّة واحدة ، والامّة الإسلاميّة واحدة ! إنّ استبدال التأريخ القمريّ بالتأريخ الشمسيّ يؤدّي إلى فصل الشعب المسلم عن الحكومة ، ويستلزم عزل الإسلام عن الحقل الاجتماعيّ والرسميّ . ويؤول - في الحقيقة - إلى نسْخِ الإسلام وإقرار النظام الغربيّ والتغريب . فهذه هي المرحلة الأولى من التغيير التي كانت جارية وسارية المفعول في البلاد على امتداد عشرين سنة ، إلى أن حان الوقت لتنفيذ المرحلة الثانية لهذه الخطّة ، وكانت الأرضيّة ممهّدة من كلّ الجهات ، وأعداء الإسلام يتربّصون وينتهزون الفرصة لتنفيذ تلك المرحلة .

استبدال السنين الفارسيّة القديمة بالشمسيّة في الدورة الخامسة

فكانت الدورة الخامسة لمجلس النوّاب التي عقدت جلستها الثالثة
معرفة الإمام — صفحة 170 | السيد محمد حسين الطهراني