بل تقلّ طبعاً ، وما يضرّ دفع المقدار الأقلّ حسب شهور وسنين أقصر ؟
إن تعيين الميزانيّة وعائدات الحكومة ومصاريفها ، وكذلك إنفاقها وجمعها ، كلّ ذلك سواء كان حسب السنين الشمسيّة أو القمريّة ، فإنّه يعود إلى الحكومة ، وهي صاحبة التصرّف ، والتناسب محفوظ على أيّ حال ، لا ينقص أو يزيد ريالًا واحداً .
لو دعوتم عشرة ضيوف إلى بيتكم مثلًا ، فإنّكم تضعون أمام كلّ واحد إناءً أو صحناً لطعامه ! ولو دعوتم عشرين ضيفاً ! فعليكم أن تهيّئوا عشرين إناءً ! والضيوف في كلا الحالين يأكلون من أوانيهم المعدّة لهم ويشبعون ! بَيدَ أنّكم لو دعوتم عشرين ضيفاً ، ووضعتم أمامهم طعاماً يكفي لعشرة ضيوف فقط ! فإنّ الجميع يبقون جياعاً !
ولا ضرورة تلزمكم أن تدعوا عشرين ضيفاً ، وتقدّموا لهم طعاماً يكفي لعشرة ! فإمّا أن تدعوا عشرين ، تقدّموا لهم طعاماً لعشرين ، أو تدعوا عشرة ، وتقدّموا طعاماً لعشرة . وفي كلتا الحالتين يشبع ضيوفكم جميعهم ، ولا تخجلون بسبب قلّة الطعام ، وتؤدّون ما عليكم !
إن كلّ ما أتى به أولئك الأشخاص تبريرات وذرائع واهية . فهم يريدون إلغاء محرّم ، وصفر ، ورمضان ، وذي الحجّة وطمس معالمها . ليخطوا خطوتهم الأولى ، ويطووا مرحلة من المراحل ليمهّدوا الطريق لخطوات قادمة ومراحل لم تطو بعد .
قام المجلس الثاني بإلغاء السنين والشهور القمريّة من التقويم الرسميّ . واستبدل الحَمَل والثَّوْر والجوزاء بمحرّم وصفر . وعندما اعترضت عليهم الفئة المؤمنة الواعية الملتزمة بأنّ هذه الخطوة تعني إلغاء الشعائر الإسلاميّة ! وتغيير محرّم وصفر ! أجابوا :
لا دخل لنا بمحرّمكم وصفركم ! أقيموا مجالس العزاء في هذين
معرفة الإمام — صفحة 169
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٦٩