تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الحَمَل ، والثَّوْر ، والجَوْزاء ، والسَّرَطان ، والأسد ، والسُّنْبُلَة ، والميزان ، والعَقْرَب ، والقَوْس ، والجَدْي ، والدَّلْو ، والحوت . وقد طرحوا المسوّغ لهذا التغيير في المجلس ، وهو تنظيم الشؤون المالية ، وذكروا أنّ السنة الشمسيّة من مصلحة الحكومة ، ذلك لأنّ السنة الشمسيّة تزيد على السنة القمريّة أحد عشر يوماً وحينئذٍ تصبّ ميزانيّة الحكومة ودفع رواتب الموظفين وفقاً لهذه الشهور في مصلحة الحكومة ونفعها . وعلى سبيل المثال ، لو كانت نفقات الحكومة حسب السنين الشمسيّة أربعة وعشرين مليوناً سنويّاً ، فإذا أرادت أن تنفق ذلك المبلغ حسب الشهور القمريّة فإنّ عليها أن تزيد النفقات مليونين في كلّ ثلاث سنوات ، وذلك لزيادة شهر في كلّ ثلاث سنوات ، فتتضرّر الحكومة مليونين . « 1 »
هامش
( 1 ) - وتنبّه العثمانيّون إلى هذا الموضوع أيضاً قبل سبعين سنة ، فغيّروا التأريخ الرسميّ إلى تأريخ شمسيّ . أي : بدّلوا تأريخهم في سنة 1256 ه - ، إلّا أنّ السهو الذي ارتكبوه آنذاك هو جعلهم التأريخ شمسيّاً منذ ذلك الحين فما تلاه ، وبقاؤهم على التأريخ القمريّ في المدّة التي سبقت ذلك الحين ، فتأريخهم منذ اليوم الأوّل للهجرة لا يدلّ على القمريّ ، ولا على الشمسيّ . إذ إنّ سبعين سنة منه شمسيّة بأسماء روميّة كشباط وتشرين وغيرهما ، وما سبق ظلّ قمريّاً وشهوره محرّم وصفر وغيرهما من الشهور . لذلك نرى حتّى هذا التأريخ الذي نؤلّف فيه كتابنا هذا ، وهو ربيع الأوّل سنة 1405 ه - ، أنه مضى على ذلك التأريخ 150 سنة ، وأنّ النقص في هذا المقدار أربع سنوات ونصف ، فيجب أن يكون تأريخ السنوات العثمانيّة 1400 سنة . غير أنّ مصطفى كمال باشا عندما تسلّم مقاليد الأمور لم يغّير التأريخ الهجريّ ، ويجعله ميلاديّاً فحسب ، بل جهد على جعل جميع الآداب والتقاليد والنهج أجنبيّة ، وعطّل المساجد ، واستبدل الجمعة بالأحد كعطلة رسميّة .