تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
تعتنق المذهب السنّيّ فإنّها تنظر إلى الحكّام على أنّهم أولو الأمر وأنّ طاعتهم واجبة مهما كانوا . فإذا حكموا بتبنّى التأريخ الميلاديّ ، فالجميع سامعون طائعون . وكان استبدال التأريخ الميلاديّ الشمسيّ بالهجريّ القمريّ عسيراً جدّاً ، بل ممتنعاً ، وذلك بسبب وجود العلماء المتنفّذين في هذا البلد الشيعيّ . لذلك نرى أنّ المستعمرين قاموا بتحقيق أهدافهم في هذا المجال مرحليّاً ، لكي يعتاد الناس على المراحل السابقة ويألفوها شيئاً فشيئاً ، حتّى لا يجدوا مانعاً من تنفيذ المراحل اللاحقة .

استبدال السنين الشمسيّة بالقمريّة في الدورة الثانية لمجلس النوّاب

فطبّقوا مرحلة واحدة من تلك المراحل قبل ثمانين سنة ، وذلك في الدورة الثانية لمجلس النوّاب ، وهذه المرحلة هي استبدال الشهور الشمسيّة بالشهور القمريّة ، وفي الدوائر الحكوميّة فقط دون حدوث تغيير في رأس السنين الشمسيّة ، أو في أسماء الشهور الشمسيّة ، فرأس السنين هو هجرة النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم من مكّة إلى المدينة المنوّرة . « 1 » وأسماء الشهور هي الأسماء العربيّة المتداولة ، وفقاً لحركة الشمس في البروج الاثني عشر ، أي : من أوّل الربيع بالترتيب ، وهذه البروج هي :
هامش
( 1 ) - لمّا كانت بعثة النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم في 27 رجب ، وأنه مكث في مكّة 13 سنة ، ثمّ هاجر منها في 12 ربيع الأوّل ؛ فإنّ لبثه في مكّة على نحو التحقيق 12 سنة و 7 شهور ونصف الشهر . وأنّ مدّة مكوثه في المدينة 10 سنين إلّا أربعة عشر يوماً ، أي : من 12 ربيع الأوّل ، السنة الأولى للهجرة حتّى الثامن والعشرين من صفر سنة 11 ه - . وكانت هجرته سنة 622 م . وصادف الأوّل من المحرّم في تلك السنة ، وهو بداية السنة عند المسلمين ، السادس عشر من تمّوز سنة 622 حسب التعديل في تقويم جولين ، والتاسع عشر منه حسب التعديل في التقويم الغريغوريّ الميلاديّ الحالي .