تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
من أمور . وهذه المعاني كلّها صورة معبّرة ناطقة وشاهد صدق على إنّ استبدال السنين الشمسيّة بالقمريّة لا يجوز . وعلى المسلم أن يولي غاية اهتمامه لحفظ الأوقات على أساس التأريخ الذي قرّره رسول الله مرتكزاً على سنّة إبراهيم الخليل ، وجعله القرآن الكريم حتماً ولازماً . لقد منّ الله عزّ وجلّ عَلَيّ بتوفيقه وعنايته فأعددت رسالة حول لزوم التعويل على بداية الشهور القمريّة برؤية الهلال في الخارج . وهذه الرسالة موسوعة علميّة وفقهيّة في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لدخول الشهور القمريّة . وقد اشتملت على بحوث فنيّة ذات أسلوب رسائليّ تتكفّل بعلاج كلّ إشكال ، وقطع دابر كلّ خلاف . تفيد هذه الرسالة ، بالبرهان العلميّ والدليل الشرعيّ ، أنّ الشهور القمريّة يجب أن تبدأ برؤية الهلال في الليلة الأولى . وأنّ قول المنجّمين على أساس الحساب والرَّصَد ليس له حجّة شرعيّة . وبناءً على ضرورة الآيات القرآنيّة ، وإجماع أهل الإسلام ، وسنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذ قال : صُومُوا لِرؤيَتِهِ ، وَافْطَرُوا لِرُؤْيَتِهِ ! فإنّ الشهور القمريّة جميعها ينبغي أن تتحقّق بمشاهدة الهلال فوق الأفق . وأينما رُئي الهلال ، بدأ الشهر . وفي الأماكن التي يتعذّر فيها رؤية الهلال في تلك الليلة ، ويُرى في الليلة التي تليها ، فإنّ بداية الشهر تكون من هذه الليلة . لذلك صحّت الفتوى المشهورة القائلة بأنّ دخول الشهر القمريّ تابع للرؤية ، وإنّ كلّ نقطة في العالم تابعة لُافقها . وقول بعض العلماء والأساطين الذين يعتبرون خروج الهلال من تحت الشعاع كاف لجميع العالم أو لنصف الكرة الأرضيّة ، ويحكمون بدخول الشهر في أرجاء العالم خلال ليلة واحدة ، ليس له اعتبار ، بل أنّ الأدلّة المتقنة تقضي بخلافه ، والبراهين المنتهية
معرفة الإمام — صفحة 157 | السيد محمد حسين الطهراني