تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
حكم القرآن وحكم رسول الله ! ولم يجبه عمر . جاء في « الدرّ المنثور » : أخْرَجَ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْه في مُسْنَدِهِ وَأحْمَدُ عَنِ الحَسَنِ : أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ هَمَّ أنْ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ الحَجِّ فَقَامَ إلَيهِ ابَيّ بْنُ كَعْبٍ ؛ فَقَالَ : لَيسَ ذَلِكَ لَكَ ! قَدْ نَزَلَ بِهَا كِتَابُ اللهِ وَاعْتَمَرْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ فَنَزَلَ عُمَرُ . « 1 » وجاء فيه أيضاً : أخْرَجَ البُخَارِيّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيّبِ قَالَ : اخْتَلَفَ عَلِيّ وَعُثْمَانُ وَهُمَا بِعُسْفَانَ في المُتْعَةِ ؛ فَقَالَ عَلِيّ : مَا تُرِيدُ إلَّا أنْ تَنْهَى عَنْ أمْرٍ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ ؛ قَالَ : فَلَمَّا رَأى ذَلِكَ عَلِيّ أهَلَّ بِهِمَا جَمِيعاً . « 2 »

في لزوم أخذ السنّة وترك البدعة

استبان لنا ممّا تقدّم أنّ هذه التغييرات والتحريفات التي قام بها عُمَر في الشريعة المحمّديّة كانت غير صحيحة . وعلى فرض اختياره للخلافة وحكومته الشعبيّة كما يظنّ العامّة ، فإنّ تلك الممارسات لا تقبل منه . ولم ينه عمر عن متعة الحجّ فحسب ، بل ونهى عن متعة النساء وقال : من تزوّج امرأةً إلى أجل ، أجريت عليه الحدّ . « 3 » أي : أنّه يجري حدّ الزنا على من يتمتّع بالنساء تمتّعاً شرعيّاً . وله في كثير من الأمور الأخرى ممارسات مناهضة للشريعة ، وهي مدوّنة في الكتب المفصّلة للشيعة والعامّة . وتسلّم عثمان مقاليد الأمور تأسّياً بسنّة أبي بكر وعمر . فعند ما لم تثمر المناقشات والمباحثات التي دارت في الشورى المرشّحة من قِبَل
هامش
( 1 ) - تفسير « الدرّ المنثور » ج 1 ، ص 216 ؛ وتفسير « الميزان » ج 2 ، ص 96 . ( 2 ) - تفسير « الدرّ المنثور » ج 1 ، ص 216 . ( 3 ) - « الميزان » ج 2 ، ص 91 ، نقلًا عن « سنن البيهقيّ » .