رسول الله صلّى الله عليه وآله ونعتبر ذلك قاعدة من قواعد الدين ؟ ! .
وحتّى لو كانت لعمر حكومة شرعيّة ، وكان وليّ الأمر على أساس الواقع والحقيقة ، فإنّ ذلك يرتبط بعصره ، وينبغي أن تطبّق أوامره ونواهيه في زمانه ، لا أن تبقى نسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ وَجيلا بَعْدَ جِيلٍ إلى الأبَدِ .
هذه طامّة كبرى قد ابتلى بها إخواننا العامّة . وليت شعري ما هو الدافع لهم على أن يثقلوا كواهلهم بهذه الأعباء والأوزار والمتاعب ؟ ولم يقوموا بالتلبية والحجّ ؟ إن كان ذلك من أجل اتّباع الحقّ والحقيقة ، وأمر الله وكتابه وسنّة رسوله ، فقد علمنا أنّة ليس كذلك .
وإن كان تطييباً لخواطر عمر وغيره من الحكّام ، فعلينا أن نعلم أنّه خطأ لا يغتفر ، وسيشملهم قوله تعالى : وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ . « 1 »
إن كتاب الله وسنّة رسوله أصلان من أصول العمل بالدين ؛ وإقحام سيرة الشيخين وسنّة عمر يمثّل نسخاً للقرآن والشريعة المحمّديّة ، وإدخالًا للباطل وتضعيفاً للكتاب . وخلافنا نحن الشيعة مع إخواننا العامّة هَدَاهُمُ اللهُ إلى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ وَالنَّهْجِ القَوِيمِ هو أنّنا نجعل كتاب الله وسنّة رسوله والمعصومين محوراً وأساساً للدين والاستنباط ، بَيدَ أنّهم يلحقون بهما سيرة الشيخين ؛ وبالتالي فإنّ مبادئهم المستنبطة مستمدّة من أفكار الشيخين وآرائهما .
ومن الضروريّ هنا أن نذكر نكتة تتمثّل في أنّ العامّة يعتبرون أمير المؤمنين عليه السلام خليفة رابعاً بدون أيّ إشكال . ويطلقون على الخلفاء الأربعة : الخلفاء الراشدين . ويحقّ لنا أن نقول هنا متسائلين : ما هو
هامش
( 1 ) - الآية 14 ، من السورة 35 : فاطر .