تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ - يَعْنِي العُمْرَةَ في الحَجِّ . « 1 » وفي « سنن البيهقيّ » عن مسلم ، عن أبي نَضْرَة ، عن جابر قال : إنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنِ المُتْعَةِ وَابْنَ عَبَّاسٍ يَأمُرُ بِهِ . قَالَ : على يَدي جَرَى الحَدِيثُ ، تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ وَمَعَ أبِي بَكْرٍ فَلَمَّا وَلِىَ عُمَرُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : إنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ هَذَا الرَّسُولُ ؛ وَالقُرآنَ هَذَا القُرآنُ ؛ وَأنَّهُمَا كَانَتَا مُتْعَتَيْنِ على عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ وَأنَا أنْهَى عَنْهُمَا وَاعَاقِبُ عَلَيْهِمَا ، إحْدَيْهُمَا مُتْعَةُ النِّسَاءِ ؛ وَلَا أقْدِرُ على رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأةً إلى أجَلٍ إلّا غَيَّبْتُهُ بِالحِجَارَةِ ، وَالاخْرَى مُتْعَةُ الحَجِّ . « 2 »

من الخطأ التمسّك بآية أُولي الامر في هذه المسألة

الجواب : ليس لعمر مثل هذه الولاية من الله حتّى يتسنّى له أن يغيّر حكماً ويحلّل حراماً أو يحرّم حلالًا . والآية الكريمة أطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَاولِي الأمر مِنكُمْ لا تشمل وجوب الإطاعة في مثل هذا المعنى . لأنّنا أوّلًا ذكرنا في الجزء الثاني من كتابنا هذا « معرفة الإمام » ضمن دورة العلوم والمعارف الإسلاميّة أنّ اولي الأمر هم المعصومون لا غير . وقد اعترف بذلك الفخر الرازيّ على تعصّبه وتشدّده في مذهبه . وقد تحدّثنا عن هذا الموضوع بالتفصيل في الجزء المذكور وناقشناه من جميع أبعاده وجوانبه ، وأجبنا بحول الله وقوّته على شبهات المدافعين عنه ، وأثبتنا استلزام التناقض في متن الآية على فرض شمولها غير المعصومين ، ( آية اولي الأمر ) . ولم نعثر لحد الآن على كلام لأحد يقول بعصمة عمر وأمثاله من
هامش
( 1 ) - تفسير « الميزان » ج 2 ، ص 91 ، عن « سنن النسائيّ » . ( 2 ) - تفسير « الميزان » ج 2 ، ص 90 وص 91 ، عن « سنن البيهقيّ » .
معرفة الإمام — صفحة 108 | السيد محمد حسين الطهراني