لم يؤخّروه إلى الفراغ منها . « 1 »
4 - يقول : أنّ علي بن أبي طالب كان أعرف بتفسير القرآن من هؤلاء الروافض ، فلو كانت هذه الآية دالّة على إمامته لاحتجّ بها في محفل من المحافل ، وليس للروافض أن يقولوا : إنّه تركه للتقيّة ؛ فإنّهم ينقلون عنه أنه تمسّك يوم الشورى بخبر الغدير ، وخبر المباهلة ، وجميع فضائله ومناقبه ، ولم يتمسّك البتة بهذه الآية في إثبات إمامته ، وذلك يوجب القطع بسقوط قول هؤلاء الروافض ، لَعَنَهُمُ اللهُ .
والجواب هو : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قد احتجّ بهذه الآية يوم الشورى ، وقد أنشد سَعْدَ بْنَ أبي وَقّاص ، وعُثْمَانَ ، وَعَبْدَ الرَّحمن بْنَ عَوْف ، وطَلْحَةَ ، والزُّبَيْر بالله وقال لهم : فَهَلْ فِيكُمْ أحَدٌ أتى الزَّكَاةَ وَهُوَ رَاكِعٌ فَنَزَلَتْ فِيهِ : « انّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ووَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ . » غَيرى ؟ ! قَالُوا : لَا .
علماً أننا نقلنا استدلال الإمام يوم الشورى في هذا المجلس من البحث ، ضمن الروايات الواردة تحت الرقم 16 من « غاية المرام » « 2 » ونقلناه عن احتجاج الشيخ الطبرسيّ أيضاً . « 3 »
ولم يحتجّ الإمام بها يوم الشورى فحسب ، بل احتجّ بها مع أبي بكر في الأيّام الأولى لغصب الخلافة أيضاً ، فقال له :
أنْشُدُكَ بِاللهِ إلىَ الْوَلَايَةُ مِنَ اللهِ مَع وَلَايَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
هامش
( 1 ) - « تفسير الكشّاف » في تفسير آية الولاية ، الطبعة الأولي في مطبعة الشَّرَفيّة ، ج 1 ، ص 264 .
( 2 ) - ص 226 من هذا الكتاب عن « غاية المرام » ، عن الشيخ الطوسيّ في كتاب « الأمالي » .
( 3 ) - ص 231 من هذا الكتاب عن « احتجاج » الطبرسيّ .