تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
والمراد من الناس هنا هو رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . وقوله : الَّذِينَ قَالُوا لإخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أطَاعُونَا مَا قُتِلُوا . « 1 » والمراد من القائلين هنا هو عَبْدُ اللهِ بْنُ ابَيّ بن سَلُول رأس المنافقين في المدينة . « 2 » وقد ذكرنا أنّ المخاطب في قوله تعالى : يَاأيّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَاتَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أوْلِيَآءَ . هو حاطِبُ بْنُ أبي بُلْتَعَة الذي كان يتجّسس لصالح كفّار مكّة . وأنّ المقصود من المنفقين في قوله تعالى : الَّذِينَ يُنفِقُونَ أمْوَالَهُم بِالّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً . « 3 » هو علي بن أبي طالب عليه السلام خاصّةً . وأنّ المراد من القائلين في قوله تعالى : وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيّ وَيَقُولُونَ هُوَ اذُنٌ قُلْ اذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ . « 4 » هو عَبْدُ الله بْنُ نَبْتَل أحد المنافقين . « 5 » والعجيب هو أنّ بين هذه الآيات ذات الصلة بموضوعنا آية جاءت بلفظ الجمع في حين أنّ المقصود هو شخص واحد كما اتّفق على ذلك مفسّرو العامّة جميعهم ، وهذا الشخص هو : عَبْدُ اللهِ بْنُ ابَيّ . والآية هي : فَترى الَّذِينَ في قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ . « 6 »
هامش
( 1 ) - الآية 168 ، من السورة 3 : آل عمران . ( 2 ) - « تفسير التبيان » للشيخ الطوسيّ ج 1 من الطبعة الحجريّة ، ص 547 وص 548 . ( 3 ) - الآية 274 ، من السورة 2 : البقرة . ( 4 ) - « تفسير الميزان » ج 6 ، ص 7 . ( 5 ) - « تفسير الميزان » ج 9 ، ص 337 . ( 6 ) - الآية 52 ، من السورة 5 : المائدة .