الولاية هي غير الإمامة ؛ غاية الأمر أنّ ما تستدعيه ولايته بعد رسول الله هو تسلّم مقاليد الأمور ، والزعامة ، والحكومة ، والاولويّة في الأمور .
3 - يقول : ذكر الله المؤمنين في هذه الآية بصيغة الجمع في سبعة مواضع هي : الَّذِينَ - آمَنُوا - الَّذِينَ - يُقِيمُونَ - ي ؤْتُونَ - هُمْ - رَاكِعُونَ .
وحمل ألفاظ الجمع ، وإن جاز على الواحد على سبيل التعظيم ، لكنّه مجاز لا حقيقة . والأصل حمل الكلام على الحقيقة .
والجواب هو : لم يحمل الجمع على الواحد هنا ، بل حمل على معناه العامّ والجامع ، وقد أريد المعنى العامّ والكلّيّ ؛ غاية الأمر أنّ المعنى الكلّيّ ليس له في الخارج أكثر من شخص واحد ، وذلك الشخص هو علىّ بن أبي طالب عليه السلام .
وإنّ ما لا يجوز في اللغة إلّا على نحو المجاز هو القسم الأوّل لا القسم الثاني . وقد تبسّط استاذنا سماحة آية الله العلّامة الطباطبائيّ رضوان الله عليه في توضيح هذا المعنى عند تفسيره آية المباهلة في « تفسير الميزان » . « 1 »
ونحن نرى في كثير من المواضع في القرآن الكريم أنّ الحكم قد جاء على نحو العموم وعلى سبيل الجمع ، في حين أنّ المقصود هو شخص واحد . كقوله : الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ انّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ . « 2 »
والمراد من الناس القائلين هنا هو نَعيمُ بْنُ مَسْعُود الأشْجعِيّ . وقوله :
ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيثُ أفَاضَ النَّاسُ . « 3 »
هامش
( 1 ) - « تفسير الميزان » ج 3 ، ص 224 ، وص 225 .
( 2 ) - الآية 173 ، من السورة 3 : آل عمران .
( 3 ) - الآية 199 ، من السورة 2 : البقرة .