فَدَيْتُ عَلِيّاً إمامَ الْوَرَى * سِرَاجَ الْبَرِيَّةِ مَأوَى التُّقَى
وَصِيّ الرَّسُولِ وَزَوْجَ الْبَتُولِ * إمَامَ الْبَرِيَّةِ شَمْسَ الضُّحَى
تَصَدَّقَ خَاتَمَهُ رَاكِعاً * فَأحْسِنْ بِفِعْلٍ أمَامَ الْوَرَى
فَفَضَّلَهُ اللهُ رَبُّ الْعِبَادِ * وَأنْزَلَ في شَأنِهِ هَلْ أتَى
وأنشد خُزَيْمَة أَيضَاً :
أبَا حَسَنٍ تَفْدِيكَ نَفْسِي وَاسْرَتِي * وَكُلُّ بَطيءٍ في الْهُدَى وَمُسَارِعِ
أيَذْهَبُ مَدْحٌ مِنْ مُحِبِّكَ ضَايِعاً * وَمَا الْمَدْحُ في جَنْبِ الإلَهِ بِضَايِعِ
فَأنْتَ الذي أعْطَيْتَ إذْ كُنْتَ رَاكِعاً * عَلِيّ فَدَتْكَ النَّفْسُ يَا خَيْرَ رَاكِعِ
فَأنْزَلَ فِيكَ اللهُ خَيْرَ وَلَايَةٍ * وَبَيَّنَها في مُحْكَمَاتِ الشَّرَائِعِ
وقال حَسَّانُ بْنُ ثَابِتْ « 1 » كما جاء في ديوان الحِمْيَرِيّ :
هامش
( 1 ) - حسّان بن ثابت الانصاريّ الشاعر المعروف والمشهور بشاعر رسول الله . وقال فيه النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : لَا تَزَالُ مُؤَيَّداً بِرُوحِ الْقُدُسِ ما دُمْتَ نَاصِرَنَا . وأنشد حسّان قصيدتة المعروفة في الغدير وله قصائد أخرى غيرها ؛ كان في غاية الجبن ونقل الجزريّ عن جبنه قصّة عجيبة في غزوة الخندق ؛ مال إلى عثمان في آخر أمره وارتدّ عن أمير المؤمنين عليه السلام . ووضع القيد الذي ذكره رسول الله في آخر دعائه ، وأصبح هو نفسه مقصوداً بشعره الذي قال فيه : وَكُنْ لِلَّذِي عَادَي عَلِيّاً مُعَادِيَا . ( ملخّص عن « قاموس الرجال » ج 3 ، ص 117 إلى 120 .