يَكُنِ الإلَهُ خَصِيمَهُ فِيها غَدَاً * وَاللهُ لَيْسَ بمُخْلفٍ في الْمَوْعِدِ
وأنشد الصَاحِب بْنُ عَبَّاد « 1 » يقول :
ألَمْ تَعْلَمُوا أنّ الْوَصِيّ هُوَ الذي * أتى الزَّكَاةَ وَكَانَ في الْمِحْرَابِ
ألَمْ تَعْلَمُوا أنّ الْوَصِيّ هُوَ الذي * حُكْمُ الْغَدِيرِ لَهُ على الأصْحَابِ
وأنشد بعض الأدباء :
لَيْسَ كَالمصطفى وَلَا كَعلىٍّ * سَيِّدُ الأوْصِيَاءِ مَنْ يَدَّعِيهِ
مَنْ يُوَ إلى غَيْرَ الإمَامِ عَلِيّ * رَغْبَةً مِنْهُ فَالتُّرَابُ بِفِيهِ
هَذِهِ إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ * أتَتْ بِالْوَلَايَةِ مِنَ اللهِ فِيهِ
فَإذَا مَا اقْتَضَى بِهِ اللَّفْظُ مَعْنَى * الْجَمْعِ كَانَتْ مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِيهِ « 2 »
هذا نزر يسير نقلناه عن كتاب « المناقب » لابن شهرآشوب . وقال السيّد هاشم البحرانيّ : قال ابن شهرآشوب في كتاب « الفضائل » في باب
هامش
( 1 ) - وهو إسماعيل بن أبي الحسن العبّاد ، ولد سنة 326 ه - . اشتهر في العلم ، والفضل والعربيّة ، والكياسة ، والدين ، والتقوى ، والسماحة . وصار مضرب الأمثال . قال : مدحتُ بمائة ألف قصيدة عربيّة وفارسيّة . وألّف الشيخ الصدوق لأجله كتاب « عيون أخبار الرضا » وألّف حسن بن محمّد القمّيّ لأجله كتاب « تاريخ قم » . وألّف باسمه حسين بن عليّ بن بابويه القمّيّ كتاباً ، وألّف الثعالبيّ « يتيمة الدهر » وقال في حقّه : ليست تحضرني عبارة أرضاها للإفصاح عن علوّ محلّه . توفي الصاحب سنة 385 ه - ، ونقلوا جثمانه من الري إلى أصفهان .
وممّن رثاه من الشعراء : الشريف الرضيّ جامع « نهج البلاغة » في قصيدة يقول في أوّلها :أكَذَا الْمَنُونُ يَقْطُرُ الأبْطَالا * أكَذَا الزَّمانُ تُضَعْضِعُ الأجْبَالا
أكَذَا تُصابُ الأسْدُ وَهِيَ مُذِلَّةٌ * تَحْمِي الشُّبُولَ وَتَمْنعُ الأغْيَالاإلى أن يقول :وَأقِمْ على بَأسٍ فَقَدْ ذَهَبَ الذي * كانَ الأنَامُ على مُدَاهُ عَيَالا( ملخّص عن « الكنى والألقاب » طبع صيدا ، ج 2 ، ص 365 إلى ص 371 ) .
( 2 ) - « مناقب » ابن شهرآشوب ، الطبعة الحجريّة ج 1 ، ص 517 إلي ص 519 .