وله كذلك :
مَنْ أنْزَلَ الرَّحْمَنُ فِيهِمْ هَلْ أتى * لَمَّا تَحُدُّوا لِلنُّذُورِ وَفَاءَا
مَنْ خَمْسَةٌ جِبْرِيلُ سَادِسُهُمْ وَقَدْ * مَدَّ النَّبِيّ على الْجَمِيعِ عَبَاءَا
مَنْ ذَا بِخَاتَمِهِ تَصَدَّقَ رَاكِعَاً * فَأثَابَهُ ذُو الْعَرْشِ مِنْهُ وَلاءَا
وأنشد الشريف الرَّضِيّ « 1 » قائلًا :
وَمَنْ سَمِحَتْ بِخَاتَمِهِ يَمِينٌ * تَضِنُّ بِكُلِّ عَالِيَةِ الْكِعَابِ
أهَذَا الْبَدْرُ يُكْسَفُ بِالدَّيَاجِي * وَهَذَا الشَّمْسُ تُطْمَسُ بِالْضُّبَابِ
وأنشد شاعر أهل البيت : « دِعْبِل الْخُزَاعِيّ » « 2 » قائلًا :
نَطَقَ الْقُرْآنُ بِفَضْلِ آلِ مُحَمَّد * وَوَلايَةٌ لِعلِيِّه لَمْ تُجْحَدِ
بِوَلَايَةِ الْمُخْتَارِ مِنْ خَيْرِ الذي * بَعْدَ النَّبِيّ الصَّادِقِ الْمُتَوَدِّدِ
إذْ جَاءَه الْمِسْكِينُ حَالَ صَلَاتِهِ * فَامْتَدَّ طَوْعاً بِالذِّرَاعِ وَبِالْيَدِ
فَتَنَاوَلَ الْمِسْكِينُ مِنْهُ خَاتَماً * هَبَطَ الْكَريمُ الأجْوَدِيّ الأجْوَدِ
فَاخْتَصَّهُ الرَّحْمَنُ في تَنْزِيلِهِ * مَنْ حَازَ مِثْلَ فِخَارِهِ فَلْيُعْدَدِ
أنّ الإلَهَ وَلِيُّكُمْ وَرَسُولَهُ * وَالْمُؤمِنينَ فَمَنْ يَشَأ فَلْيَجْحَدِ
هامش
( 1 ) - الشريف الرضيّ أبو الحسن محمّد بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم عليه السلام . أخو الشريف المرتضى . من أكابر العلم والأدب . وهو جامع « نهج البلاغة » . توفي سنة 406 ه - عن سبعة وأربعين عاماً ( [ ملخّص عن ] « الكني والألقاب » ، طبعة صيدا ، ج 2 ، ص 244 ) .
( 2 ) - جاء في « رجال الكشّيّ » طبع بومبي ص 313 و 314 : [ كان دعبل يعيش في عصر الإمام الرضا عليه السلام وله قصيدة في فضائل أهل البيت ومناقبهم وغصب حقوقهم ] وفد على عليّ أبي الحسن الرضا عليه السلام بخراسان ، فلمّا دخل عليه ، قال له : إنّي قد قلتُ قصيدة وجعلت في نفسي أن لا انشدها أحداً أولى منك . . . فلمّا فرغ من إنشادها . . . بعث إليه بخرقة خزّ فيها ستمائة دينار . . . وبعث بجبّة من ثيابه . وقصّة هذه الجبّة مفصّلة ، يراجع « رجال الكشّيّ » . ولد دعبل سنة 148 وتوفي سنة 246 ه - .