عَلِيّ أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أخُو الْهُدَى * وَأفْضَلُ ذِي نَعْلٍ وَمَنْ كَانَ حَافِيا
وَأوَّلُ مَنْ أدَّى الزَّكَاةَ بِكَفِّهِ * وَأوَّلُ مَنْ صَلَّى وَمَنْ صَامَ طَاوِيَا
فَلَمَّا أتَاهُ سَائِلٌ مَدَّ كَفَّهُ * إلَيهِ وَلَمْ يَبْخَلْ وَلَمْ يَكُ جَافِيَا
فَدَسَّ إليه خَاتَماً وَهوَ رَاكِعٌ * وَمَا زَالَ أوَّاهاً إلى الْخَيْرِ داعِياً
فَبَشَّرَ جِبْرِيلُ النَّبِيّ مُحَمَّداً * بِذَلِكَ وَجَاءَ الْوَحْيُ في ذَاكَ ضَاحِيَا
أشعار الحِميريّ والسيّد الرضيّ حول التصدّق بالخاتم
وقال الْحَمْيَرِيّ « 1 » شاعر أهل البيت :
مَنْ كَانَ أوَّلَ مَنْ تَصَدَّقَ رَاكِعَاً * يَوْماً بِخَاتَمِهِ وَكَانَ مُشِيرا
مَنْ ذَاكَ قَوْلُ اللهِ أنّ وَليَّكُمْ * بَعْدَ الرَّسُولِ لِيُعْلِمَ الْجُمْهُورا
وله أيضاً :
نَفْسِي الْفِدَاءُ لِرَاكِعٍ مُتَصَدِّقِ * يَوْماً بِخَاتَمِهِ فَآبَ سَعِيدا
أعْنِي الْمُوَحِّدَ قَبْلَ كُلِّ مُوَحِّدٍ * لَا عَابِدَاً صَنَماً وَلَا جُلْمُودَا
أعْنِي الذي نَصَرَ النَّبِيّ مُحَمَّداً * وَوَقَاهُ كَيْدَ مَعَاشِرٍ وَمَكِيدَا
سَبَقَ الأنَامَ إلى الْفَضَائِل كُلِّهَا * سَبْقَ الْجَوَادِ إلى الرِّهَانِ بَلِيدَا
هامش
( 1 ) - هو السيّد إسماعيل بن محمّد الحِمْيَرِيّ من أعاظم الشيعة ومن شعراء أهل البيت ؛ كان في البداية يقول بإمامة محمّد بن الحنفيّة ؛ ولكنّه تشيّع في أعقاب لقائه الإمام الصادق عليه السلام ، ومات على ولاية أهل البيت ، وكانت وفاته في عصر الإمام الصادق عليه السلام . جاء ذلك في « رجال الكشّيّ » طبعة بومبي ص 184 إلى 186 عند ترجمته .