بإدخال لفظة إنَّما ، وإيتاء الزكاة في حال الركوع لم يدّع لأحد غير عليّ بن أبي طالب .
والرواية متواترة من طريق الشيعة ؛ وظاهرة من طرق المخالفين .
ويجري الإخبار بلفظ الجمع وهو واحد مجري الإخبار بذلك عن الواحد ، قوله تعالى : الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ « 1 » انّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ . « 2 »
وقوله : انّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْحُجُراتِ . « 3 » والمقصود هو ثابت بن قَيس بن شِماس . وقوله : يَقُولُونَ لَنئن رَّجَعْنَا إلى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنْهَا الأذَلَّ . « 4 » والقائل هو : عَبْدُ الله بْنُ ابَيّ بْنُ سَلُول .
ثمّ أنّ قوله : وَالَّذِينَ ءَامَنُوا ليس على العموم بل بعضهم لأنه وصف بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة في حال الركوع . « 5 »
ما أنشده الشعراء في عصر صدر الإسلام حول التصدّق بالخاتم
وقد نظم الشعراء الكبار منذ عصر صدر الإسلام إلى الآن مدائح كثيرة بحقّ مولانا أمير المؤمنين لتصدّقه بخاتمه . وننقل هنا مختارات منها ذكرها ابن شهرآشوب في مناقبه . قال خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِت : « 6 »
هامش
( 6 ) - خُزيْمَة بن ثابت الأنصاريّ ذو الشهادتين من أفاضل الصحابة . وكان في ولائه لأمير المؤمنين كالمقداد ، وجابر بن عبد الله الأنصاريّ ، وأبي الهيثم بن التَّيِّهَان . اشترك في الجمل وصفّين . وجاء في « رجال الكشّيّ » ط بومبي ، ص 35 : بعد استشهاد عمّار بن ياسر في صفّين ، ذهب إلى خيمته واغتسل غسل الشهادة ثمّ رجع إلى ساحة الحرب فقاتل حتى استشهد . ونقل عن محمّد بن عمّار بن خزيمة حفيده أنه قال : ما زال جدّي بسلاحه يوم الجمل ويوم صفّين حتى قتل عمّار . فلمّا قتل عمّار ، سلّ سيفه وقال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : عمّار تقتله الفئة الباغية فقاتل حتى قتل .
( 1 ) - المقصود بالناس في الآية الشريفة نعيم بن مسعود الأشجعيّ الذي جاء المسلمين بخبر احتشاد جيوش الكفّار .
( 2 ) - الآية 173 ، من السورة 3 : آل عمران .
( 3 ) - الآية 4 ، من السورة 49 : الحجرات .
( 4 ) - الآية 8 ، من السورة 63 : المنافقون .
( 5 ) - « مناقب » ابن شهرآشوب ، باب النُّصوص على إمامته عليه السلام ، ج 1 ، الفصل الاوّل ، عن الطبعة الحجريّة ، ص 514 إلي ص 517 .