عاقبته أنه يُمنى بمثل هذه الأباطيل والتخرّصات . فحبّة الفيروز وجوهرة الماس ينبغي شراؤها من بائع المجوهرات ، لا من بائع الخضروات .
أنّ المواضيع التي ذكرناها حول توحيد الذات ، وتوحيد الصفات ، وتوحيد الأفعال سواء في هذا الكتاب أو في غيره ، أو في هذا الدرس على نحو الخصوص هي من فيوضات رافعي لواء مدرسة التشيّع ، وحملة لواء الحمد ومقام الشفاعة ، علي بن أبي طالب وأبنائه الأمجدين . وقد نقلناها عن « التوحيد » للشيخ الصدوق ، و « عيون الأخبار » ، و « نهج البلاغة » وغيرها .
وما قدّمناه من آراء العرفاء الكبار والحكماء العظام الذين ظفروا بهذه النقاط الدقيقة والعميقة بسبب اتّباعهم لهذه المدرسة ، نقلناها عنهم نصّاً .
ولكم أن تقارنوا بينها وبين آراء الوهّابيّة وأفكارها سواء في أصول العقائد كالتجسيم ، أو في الفروع كالحكم بحرمة زيارة رسول الله ، أو في العمل كرفع الحراب وارتكاب جرائم القتل بأقسى شكل متصوّر ، وذلك كلّه يجري باسم الله ، وباسم رسول الله ، قارنوا لتروا بعد ما بينهما : وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ . « 1 »
تقول الوَهَّابِيَّة : أنّ النور المذكور في القرآن هو النور الظاهريّ ؛ والظلمة هي نفسها ؛ ولا معنى للمعاني الباطنيّة والتأويل والتفسير ؛ وينبغي أن نأخذ بظاهر القرآن فحسب ؛ وهذا هو الطريق لا غير .
فانظروا ما ذا أفرزت هذه الأفكار السقيمة من المفاسد العظيمة سواء على الصعيد العقيديّ أو على صعيد الأحكام العمليّة والمسائل الفقهيّة .
قصّة العميد قريب مع الشيخ الوهّابيّ
الوهّابيّون لا يتجاوزون المعنى البسيط العادي والرائج للقرآن
ومن المناسب هنا أن ننقل قصّة مأثورة عن استاذنا فقيد العلم
هامش
( 1 ) - الآية 40 ، من السورة 24 : النور .