قال تعالى : الرَّحْمَنُ على الْعَرْشِ اسْتَوَى . فنؤمن باللفظ ، ونثبّت حقيقة الاستواء ، ولا نكيّف ، ولا نمثّل .
قال إمَامُ دَارِ الْهِجْرَةِ : مالِك بْنُ أنَسْ - وبقوله نقول - وقد سأله رجل عن الاستواء ، فقال : الاستواءُ مَعْلُومٌ وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ وَالإيمانُ بِهِ وَاجِبٌ وَالسُّؤالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ .
إلى أن قال : فمن شبّه الله بخلقه كفر ، ومن جحد ما وصف به نفسه فقد كفر ، ونؤمن بما ورد من أنه تعالى يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إلى سَمَاءِ الدُّنيَا حِينَ يَبْقَى ثُلْثُ اللَّيْلِ فَيَقُولُ . . .
وهنا قال المرحوم الأمين العامليّ : يلزم من ذلك أحد أمرين :
التجسيم أو القول بالمحال ، وكلاهما محال ؛ لأنّ حصول حقيقة الاستواء مع عدم الكيف محال بحكم العقل . ومع الكيف تجسيم ، فلا بدّ من التأويل والمجاز ، والقرينة العقل . « 1 »
ويقول دهخدا : ينسب ابن تيميّة إلى تَيْما ، مدينة صغيرة في الشام :
وهو تقيّ الدين أبو العبّاس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن محمّد بن تيميّة الحَرَّانيّ ( الولادة 661 ، الوفاة 728 ه - ) . ولد في حرّان بالقرب من دمشق . ( إلى أن يقول ) :
وقد عارض ابن تيميّة الأشاعرة ، والحكماء ، والصوفيّة ، وجميع الفرق الإسلاميّة ما عدا السلفيّة ، ويراها باطلة . وكان يعتقد بالتجسّم ؛ ولا يجيز للمسلم أن يتجاوز ظاهر اللفظ في القرآن والحديث . وكان يعتبر زيارة قبور الأولياء بدعة ؛ ويمكن القول إنّه رائد الوهّابيّين في هذا الأمر . « 2 »
هامش
( 1 ) - « كشف الارتياب » من ص 133 إلي ص 137 .
( 2 ) - « معجم دهخدا » بالفارسيّة ؛ كلمة ابن تيميّة ج 1 ص 297 .